محمد المصطفى الهادي الذي أعتقت * به الورى . . . . « 1 » في شآبيه
من حابه الله بالإسرا وقربه * كقاب قوسين فضلا فيه يكفيه
الحاشر العاقب الآداب أشرف من * سارت به النجب في أمر يناديه
هو النبي الذي لولا نبوته * لم يخلق العرش والكرسي باريه
هو الكريم الذي فاضت مكارمه * فيض السحاب على من حل « 2 » ناديه
هو الجواد الذي جاد الإله به * على الورى فهداهم في مهاديه
هو الرؤوف الذي من فيض رأفته * على الخلائق لا تحصى أياديه
وسيد الرسل والسامي برفعته * عليهم فتساموا من مواليه
ما أنصف الصب يوم البين لأخيه * إذ لامه علام الصب يغريه
لحا ولم يدر ما في القلب من حرق * ومن لهيب جوى أضحى يعانيه
إذا كان أقدمهم فخرا وأعظمهم * قدرا وأكرمهم كفا لراجيه
به تلوذ جميع الأنبياء غدا * في موقف الحشر كل يلتجي فيه
جاءت لنصرته الأملاك يقدمهم * جبريل في يوم بدر من معاديه
وكلمته فروع الضال ناطقة * وأقبلت نحو علياه تحيّه
تزلزل الملك من كسرى لمولده * وانشق إيوانه وانهد عاليه
يكفيه صلّى عليه الله أن له * مدائحا في كتاب الله تعنيه
وفي الزبور وفي الصحف التي نطقت * بفضل مبعثه عزت لياليه
وهكذا جاء في التوراة فاتصلت * آياته الغر والإنجيل يسميه
يا خاتم الرسل يا من مدحه شرف * للمادحين ويا غوثا لراجيه
يا عدتي في غد يا من أؤمله * لشدتي فرجا مما أعانيه
لك الثنا يا جميل الذكر متصلا * بالحمد والشكر بعد الله يهديه
وقال يمدح الشريف أبا القاسم محمد بن حسن بن عجلان وأنشدنيها كذلك وهي طويلة : [ كامل ]
هامش
( 1 ) كلمة غير مقروءة بالأصل ، وبياض بالسليمانية .
( 2 ) في السليمانية : جاء .