هذا المؤيّد والممجّد قدره * قد كان عند البذل بحرا زاخرا
هذا المفضّل والمكمّل بالبها * كم قد كفى كفّاه صبا معسرا
أترى يساعدني الزمان بزورة * قبل الممات أرى بها خير الورى
وأشاهد الأعلام والأرض التي * قد فضّلت وتفوح مسكا أذفرا
وأقبل الأعتاب [ من ] عرصاتها * وأعفّر الخدّين مع من عفّرا
هي تربة المختار أشرف من بدا * وأجلّ من للّه قام وأنذرا
وأقول عند مقامه بمسرة * هذا الذي لولاه ما طاب السّرى
هذا الذي داس البساط بنعله * في حضرة صمدية لما سرى
هذا المليح الكامل الحسن « 121 » الذي * عن حبّه إبراهيم لن يتغيرا
من ارض فارسكور يعرف أنّه * يدعى تجافى ذنبه قد أثرا
يا رب بالمختار فاغفر ذنبه * أن الفقير أتاك في طلب القرى
والمسلمين فهب لهم يا ربّنا * منك الرضا والعفو عمّا قد جرى
ثم الصّلاة على النبىّ وآله * ما أقبل الليل البهيم وأدبرا
* * * وأنشدنا يوم الجمعة سابع عشر شعبان المذكور :
لا تمزحنّ وكن في الناس ذا أدب * المزح يوقع في الأثام والخطر
فمن يكن مازحا يرمى بمزحته * وكان محتقرا في أعين البشر
وكذلك :
كفّ اللّسان على مدى الأزمان * وإذا نطقت فزنه بالميزان
كم زلة من لفظة يرمى بها * من كان ذا عقل وذا عرفان
وكذلك :
يا من يبوح بسرّه وحديثه * هل غير صدرك في الورى يخفيه
فإذا أبحت السّر تندم حسرة * ويرى عدوّك فيك ما يشفيه
هامش
( 121 ) في تونس : « الوفي » .