ولا يدرك السها « 55 » بالبخل ، عودت * ولا أنت يوما عندك المدح « 56 » جائز
علام أرى حظى دنيا وإنني * لشكرك نثرى دائما فيك راجز
فمنّ « 57 » يا رعاك الله يا قطب وقته * بما فيه لي خير إذا هو ناجز
ودم « 58 » راقيا ظهر العلا طول دهرنا * وأنت لأعلى الأجر والحمد كانز
وكذلك أنشدني ما قاله في وصيفة باعها ثم ندم :
وجدى بمن فارقتها يتجدد * والقلب منّى واله متنكّد
لفراقها بين الجوانح وحشة * ومع الأسى لي زفرة تتصعّد
وتلهفى بين الجوانح زائد « 59 » * وتشوقى جند يقيم ويقعد
ورثى العذول لحالتى لمّا رأى * لهب الجوى بحشاشتى يتوقد
قولوا لمن شغف الفؤاد بحبّها * منّى ، عليك تحية لا تنفد
وكذلك أنشدني ما قاله في امرأة حضرمية اسمها فاطمة :
أقاتلتى « 60 » في مذهب الحبّ ظالمه * ومسهدتى في حبها وهي نائمة
أبثّ لك السرّ الذي في ضمائرى * وأشكو الذي بي منك أم أنت عالمه
وحقّك ما يهوى فؤادي وناظرى * سواك ، فكونى يا منى القلب راحمه
ولي كبد ذابت إليك صبابة * وعين سفوح الجفن بالدمع ساجمه
أذوب إذا سمّيت في كل ساعة * ويطرب سمعي كلما قيل « فاطمة »
وإن وفد الزوار سارعت نحوهم * أقبّل من شوقى أكف « 61 » الحضارمة
أشيرى « 62 » بأطراف البنان وسلمىّ * علينا إذا ما كنت بالسطح قائمة
هامش
( 55 ) في نسختي تونس والسليمانية : السحا . ولكن ليس لها معنى ، والأقرب أن تكون ( السخا ) وهذا الشطر مكسور ويصدف فيه ما قاله البقاعى قبل بضعة أسطر من أن جيد شعره قليل ويتنقل من بحر إلى بحر .
( 56 ) في تونس والسليمانية : المنع .
( 57 ) في تونس : فمت .
( 58 ) في السليمانية : در . وفي تونس : دو وقد وضعنا ما بالمتن ليستقيم الوزن بما لا يخل بالمعنى .
( 59 ) في تونس والسليمانية : متزايد . والتصويب : زائد .
( 60 ) في تونس : أفاتنتى .
( 61 ) في تونس والسليمانية : « أكد » .
( 62 ) في تونس والسليمانية : « أشير » .