وأنشدني في التاريخ والمكان لنفسه :
يا حبّ جفنى بطول الليل سهرانا * وفي الفؤاد حريق زاد نيرانا
بحقكم واصلوا من هو عبيدكمو * لم تهجرون محبا قط ما خانا
أمسى وأصبح والأشواق تغليه * يظننى من شرب الحب سكرانا
يقول لي عذّلى ما ذا فقلت لهم * إنّى عشقت وقد كان الذي كانا
إنّي أحب نبيا ماله مثل * إذا تبدّى تولّى البدر خجلانا
صلّى عليك إله العرش ما صدحت * حمائم أطربت في الروح أغصانا
قلت هذا نظم جيد بالنسبة إليه كثير عليه ، لكن كان في بعض أبياته نقص فأصلحت له مادّته .
ومن عجائب ما حكى لي قال : « مات جدى جوشن في سجود صلاة العصر . »
قال : وحكى لي بعض الإسكندرانيين المنشدين بحضرة الصوفية قال : « أعجب ما رأيت أنّى حضرت بعض الأوقات فقيل احترز من ذلك الشخص فإنّه إذا طاب لكم من المنشد ، » فأنشدت قول بعض الشعراء : -
وقلت لليلى لم هجرت ؟ تعمّدا ؟ * فقالت : « نعم خوفا عليك من الوصل » .
إذا كنت لم تصبر لبعض صفاتنا * فكيف إذا تقوى على النظر الكلى