لم يذق طعم الهوى لكنّه * جاهل بالحبّ لو ذاق عرف
ليس لي لو برّحت أيدي النّوى * بي عن دين هواه منصرف
هو سؤلي إن دنا أو إن نأى * ومنايا إن جفا أولى لطف
ما حيلى كلّ ما يرضى به * من غرام وسقام وتلف
تلف في حبه شوقا إذا * لم يعذب بالجفا عندي أخف
لم أكن قط ولو جرعنى * كلما شاء سوى الصد أخف
جيرة الحىّ ترى هل عائد * من لليلات اللقا ما قد سلف
ما تذكّرت زمانا بالحمى * مرّ إلّا وتأوّهت أسف
آه من جور النوى قد جعلت * أسهم البين لها قلبي هدف
ما رأيت الدّهر إلّا قد قضى * بيننا ، أو لا تلاقى ، أو حلف
لي بذاك الحىّ بدر لو رأى * وجهه بدر الدّياجى لا نكسف
أوضح الرّسل بيانا وهدى * وأجلّ الخلق قدرا وشرف
خير من صافي وأوفى من وفى * وكذا في العفو أعفى وأعف
لم يكن في أنه خير الورى * وأجلّ الخلق ، قول مختلف
بحر مدح المصطفى وقف على * مادحيه ، كل من جاء اغترف
وأبو بكر المنادى به * غاص ، كم من جوهر فيه صدف
ولخير الخلق أهدى ما به * ظفرت يمناه من تلك التّحف
وعلى باب كريم لم يخب * قاصد قدّامه قط وقف
راجيا أن يغفر اللّه له * من ذنوب قد جنى ما قد سلف
وعلى المختار صلّى ربّنا * ما همى وابل قطر ووكف
- 141 - أبو بكر بن عبد اللطيف بن أحمد بن محمد بن أبي بكر
بن عبد الله بن عبد المحسن ، القاضي كمال الدين أبو الروح بن الإمام السلمى المحلّى الشافعي ، أخو عبد الله الآتي « 315 » .
هامش
( 315 ) سترد ترجمته فيما بعد .