الشيخ برهان الدين الكركي الماضي بها « 283 » بالقاهرة ، وبحث عليه « المنهاج » في فقه الشافعية ، وفي « الجرجانية » في النحو ؛ وأخذ علم الوقت عن الشهاب البرديني بالقاهرة ، ونظم مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم نظما قليل الحشو غير بعيد عن الحسن إلا أنه لا يعرف العروض ؛ ابتدأه بمسطور الرجز ثم انتقل إلى الكامل ، وأوّله :
الحمد للّه الحميد الصمد * منوّر الأكوان بالممجّد
محمد خير الورى المكمّل * أهدى إلينا في ربيع الأول
اجتمعت به يوم الأحد رابع عشر رجب سنة ست وأربعين وثمانمائة في مدينة بلبيس في زاوية « 284 » الشاذلية بساباط اللبن منها وهو يقرئ الأطفال بها ، وهو إنسان جيّد ، والثناء عليه حسن ، وبه قوام الفقراء وأهل الدين في بلبيس ويقوم في الله كثيرا ؛ وولى الحسبة لذلك من غير سؤاله ، ثم توسّط بعض أهل الظلم لغيره ، والله تعالى يعينه .
أنشدنا من أول المولد الذي نظمه أبياتا كثيرة ، وشافهنا بالإجازة ، وأنشدنا من لفظه في التاريخ والمكان :
فراق حبيبي مزيد الفراق * عليه جرى دمعنا باندفاق
وفي كل قلب عليه احتراق * فيا من علينا قضى بالفراق
تصدق علينا غذا بالتّلاق
[ من اسمه أبو بكر ]
- 132 - أبو بكر بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن أبي بكر
بن عبد الوهاب بن أحمد ابن فخر الدين ، الفوّى الأصل المالكي ، الشهير بابن المرشدى الشافعي .
ولد سنة « 285 » ثلاث وثمانمائة بمكة المشرفة ، وقرأ بها القرآن وتلا على شيخنا علامة الوقت شمس الدين بن الجزري بعدة روايات ، وحفظ « أربعين النواوى » و « العمدة »
هامش
( 283 ) المقصود بكلمة بها : مدينة بلبيس .
( 284 ) في تونس والسليمانية : « رواية » .
( 285 ) أما وفاته فكانت سنة 876 بمكة .