قدم يوسف [ بن أحمد بن حسن الرّباط ] إلى القاهرة في حدود سنة أربعين فعلّمته « 131 » الكتابة في دون شهر فأجاد ، ولو كتب على كاتب ولازم لفاق فيها أهل الزمان ، ثم تعلّم صنعة تجليد الكتب فصار يعد من رؤوسهم في دون ثلاث سنين .
وهو ديّن عفيف شجاع في سجيّته « 132 » ، نظم الشعر ، وهو الآن في دمشق ، جبره الله تعالى وإيانا ، آمين .
- 13 - أحمد بن حسين بن حسن بن علي بن رسلان
، الشيخ شهاب الدين الرملي ، الشهير بابن « 133 » رسلان ، الشافعي ، الإمام العالم العلامة الورع الزاهد الرباني العارف بالله « 134 » تعالى ، المنقطع إليه ، بركة البلاد المقدسة .
ولد « 135 » سنة ثلاث أو خمس وسبعين وسبعمائة بالرّملة ونشأبها ، وحفظ القرآن ، وكان أبوه تاجرا ، وبلغني أنه أجلسه في حانوت لبيع البز فكان يقبل على المطالعة ويهمل أمره « 136 » ، فظهرت فيه الخسارة ، فلامه والده على ذلك فقال :
« أنا لا أصلح إلا للمطالعة » ، فأسلم إليه قياده فلازم الاشتغال ، وحفظ ، وقدم إلى الرملة « 137 » على شيخ مغربى نحوىّ كان يقرر من الألفية كل بيت بربع درهم ولزمه ، وكان يقرأ عليه كلّ يوم ثمانية أبيات يبحثها بحث شحيح ضاع في الترب خاتمه ، ويتلقى معانيها تلقى جواد أمامه ضيف ينادمه ،
هامش
( 131 ) هل هذا يعنى أنه ظل منذ وفاة أبيه سنة 820 حتى سنة 840 أمّيا لا يعرف القراءة ولا الكتابة أم أن المؤلف يقصد « صنعة الكتابة » .
( 132 ) في تونس « شجينة » وفي السليمانية سجبة » .
( 133 ) في النسخ « أبى رسلان » .
( 134 ) لفظ الجلالة « الله » ساقط من السليمانية .
( 135 ) كرر ناسخ السلمانية العبارة من « ولد سنة . . . » حتى « بها وحفظ » .
( 136 ) أي أمر البز .
( 137 ) بعدها « قد أتم في تونس » ولكن بمراجعة الضوء اللامع 1 / 382 س 9 نراه يقول « واتفق قدوم مغربى وكان يقرئ البيت من ألفية ابن مالك بربع درهم « وقد صححت العبارة إلى ما بالمتن بعد مراجعة الضوء .