لجدّك حكم قد رواه ثقاتنا * لكلّ امرئ قدر عليه ينزّل
وتقديم غيرى « 115 » لم يكن وفق حكمه * إذا العقل يأبى أن يعلّى المسفّل
حنانيك لا تجنح إلى فعل مثله « 116 » * فرأيك أعلى ، والسجيّة أعدل
فلما أعطاه هذه القصيدة وأشار بالسفل فيها إلى بعض الجهال الذين يرفع منهم الولي المذكور قال لبعض أصحاب الكوراني : « نحن كنا غالطين فيه . . . . هذا لا يطاق ، وكنت عازما أن أبعده عنا ، ولكن تحرر لي أنه من كبار الفضلاء فلا يحلّ أن يبعد » .
ثم رفع من مقداره . ثم لم يلبث أن مات .
وكان قدم إلى بلاد الشام سنة تسع وخمسين وثمانمائة ، فأتاه كتاب السلطان محمد بن السلطان مراد أن يقدم عليه إلى الروم .
وحج سنة إحدى وستين .
ومدح الشهاب الكوراني [ السلطان ] محمد بن السلطان مراد بقصيدة طويلة [ مطلعها ] :
لميا إذا أسفرت عن ثغرها الشّنب * سارت بلبى ، وأسرى بعده أربى
ومنها
فهذه حالتي بالعين تنظرها : * القلب في صفد ، والعين في حلب
فسرت مختفيا ، والدهر يتبعني * عساه ينصفنى من جورها « جلبي »
سلطاننا الباهر الباهى له شرف * يسمو على البدر « 117 » والجوزاء والشهب
ومنها :
رد الحشاشة في الإسلام بعد شفا * بسيفه العاضب اللّماع ذي الشّطب
يجرّهم كوحوش البيد إذ قدمت * ترجو قراك ، وذا من أقرب القرب
هامش
( 115 ) في السليمانية « نفسه » وقد أخذنا بما في تونس .
( 116 ) في تونس والسليمانية « غيرة » .
( 117 ) في تونس « اليد » .