والمهملة وسكون الواو ثم جيم ) قرية من أعمال البحيرة قرب إسكندرية .
قرأ القرآن باسكندرية ، وتلى بالروايات على شخص مغربى ، وحفظ « المنهاج » للنووي ، وعرضه على العلامة بدر الدين الدمامينى ، وكتب له كتابة عظيمة بخطه أولها : « الحمد لله الذي أوضح لأحكام هذه الشريعة الشريفة منهاجا ، وعرّف روضتها للأفهام الذكية فيا طيب نفس منها « 456 » جا » ، وبحث في المنهاج « 457 » وألفية ابن مالك على الشيخ نور الدين علي بن صالح والشيخ خلف التروجيين بإسكندرية ، وتردد إلى القاهرة كثيرا ، فحضر بها دروس الشمس الغراقى والجلال البلقيني والشموس : البساطى المالكي والقاياتى والونائى الشافعيين ، وسمع شيخنا حافظ العصر وغيره ، ونظم الشعر الكثير ، وحلّ المترجم ، ومدح شيخنا كثيرا ، وحجّ سنة ثمان وعشرين وثمانمائة ، وزار قبر المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم على العادة .
اجتمعت به سنة خمس وثلاثين ، وسمعت من شعره . وهو انسان « 458 » جيّد ديّن عنده سذاجة وكرم نفس وعفة وانجماع عن الناس ، ولديه فضيلة ، وفي شعره المنقول - وكثير منه سفساف - يحوم على المعاني الجيدة ولا توفى بها عبارته ، وأحسن نظمه ما كان في العلم ، نظم ما جاء فيه لبعض القرائن السبع أربعة أوجه أو خمسة أو ستة بصريح الأسماء من غير رمز ، في أبيات لامية تزيد على الثلاثين ، وأنشدنا في رمضان سنة ثمان وثلاثين في منزله في تروجة ، ومنه في حرف أرجيه « 459 » :
ففي همزه جاء السكون وهاؤه * تضم لقصر منه نص فتى العلا
وقال مع المكّى هشام بهمزة * وضمهما للهاء بالوصل أصلا
ووافق في الهمز ابن ذكوان معهمو * وفي الهاء كسرعته بالقصر أقبلا
ويحذف ورش والكسائىّ همزة * وكسرهما للهاء معا فيه وصلا
هامش
( 456 ) في الأصل كلمة واحدة ، ولكن هكذا كتبها بدلا من أن يجعلها « منها : جا » أي جاء منها .
( 457 ) بعدها في السليمانية « العشرة » .
( 458 ) أشار السخاوي في الضوء اللامع 2 / 141 إلى أن صاحب الترجمة تطارح مع البقاعى ولكنه « ما سلم من أذاه دون أن يفسر هذا الأذى »
( 459 ) هكذا في السليمانية وفي تونس ، ولم نعرف لها معنى .