تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
والحالة هذه ، وإن كان مقصرا سعى ، فقال شيخنا « ليس الأمر كذلك بل الذي يقال : إن المشي بالسكينة - وهو مشى دون مشية الإنسان المعتادة فإذا خاف الفوات مشى مشيته المعتادة وترك المشي بالسكينة ، لا أنه يسعى ولا يرمل ، بل كل إنسان يمشى بحسب عادته التي يفعلها عند التوجه لحوائجه « 445 » . * * * ومنها أنه سئل لأىّ معنى عدة الحرة ثلاثة : إقراء ، واستبراء الأمة حيضة واحدة ، والمقصود في كل منهما معرفة براءة الرحم ، فقلت يحتمل أن يقال إن أقل ما يمكن أن يغلب على الظن براءة الرّحم به حيضة واحدة ، والتثليث له مدخل في الشرع كثير ، فبولغ به في استبراء المعتدة لأنها إذا طلقت حرمت معاشرة الزوج لها ووجب اعتزالها عنه وعن كلّ ما يصلح لزواجها ، ولا مشقة على أحد في تطويل مدتها ، واقتصر في استبراء الأمة على أقلّ ما يمكن مراعاة لحق السيد لأنه يكون غالبا معاشرا لها فيشق عليه الصبر . فاستحسن هذا شيخنا . وقال أيضا : فان غالب الطلاق رجعي فطولت مدة الحرة ليتروى الزوج في رجعتها ، ولو كانت المدة قصيرة لأمكن أن يستمر الغضب الذي من أجله فارقها حتى تذهب العدة ، ثم يظهر ضرر لها بفراقه لها من عشق أو غيرة فيحصل له غاية المشقة . ولما كانت عدة الزوجة الأمة على النصف من عدة الحرة ولم يمكن تنصيف المقر وسار عنهما فهنا حقان : حق الزوج وهو يقتضى التطويل لما تقدم ، وحق السيد وهو يقتضى التعجيل روعى لكل منهما حق : أما حقّ الزوج فبأن يجبر ، فجبر النصف . قلت : فإن قيل لم زيد في عدة الوفاة إلى أربعة أشهر وعشر ؟ أجيب بأنه
هامش
( 445 ) أمامها في تونس « قف » .