تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شهاب رقى العليا بصدق عزائم * فلا مطلب عنه من الفخر يحجب وحاز سهام الفضل من حيث قد غدا * قديما لأعلى كتّابيه ينسب أبو الفضل لا ينفكّ بالعقل مغرما * ولا عجب أن يفتنن بابنه الأب بنو حجر ، بيت علاء ، وأحمد * له كعبة حجّوا لها وتقرّبوا لأعجب ممّا يحمد الناس قوله * ولكن وفاق الاسم والعقل « 406 » أعجب له راحة لو جادت الغيث في الندى * تقطّر في آثارها وهو متعب ألم تر أنّ السحب أمست من الحيا * إذا ما بدى منه الندى تتسحّب ويجلى دياجير الخطوب يراعه * فلله منه في دجى الخطب كوكب ويبرق ما بين البنان كأنّه * سنا بارق من خلفه الغيث يسكب يدير طلا الإنشاء صرفا فننتشى * ويسمعنا شدو الظّريف « 407 » فنطرب له الله من عالي السجيّة عذبها * كما انهلّ من صوب الغمائم صيّب تجانس رياه : البديع ولفظه * فيا حبّذا في الحالتين التأدّب طباع من الصهبا أرقّ ، ومنطقّ * إلى الصبّ « 408 » من ريق الحبائب وأعذب روى عن سجاياه السّجيّات سهلها * وعن سطوات الناس حدّث مصعب ليهن الإمام الشافعيّ بأحمد * فتى ماله إلّا الفضائل مذهب إمام لأشتات البلاغة جامع * يقاس بقسّ حين يرقى ويخطب فقيه إذا رام الكتابة طالب * يفيض عليه من عطاياه مطلب وقد حفظ اللّه الحديث بحفظه * فلا ضائع إلّا شذى منه طيّب وما زال يملى الطّرس من بحر صدره * لآلئ إذ يملى علينا ونكتب وأظهر في « شرح الصحيح » غرائبا * يشرّق طورا ذكرها ويغرّب « وبارؤه » بالفتح منه أمدّه * ونال بحسن الختم ما كان يطلب
هامش
( 406 ) في تونس « والفعل » . ( 407 ) يقصد بذلك الشاعر المصري المعروف بالشاب الظريف . ( 408 ) في تونس والسليمانية « الصيب » .