وأنشدني ليلة الثلاثاء ثامن عشر رجب سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة ، قال :
أنشدنا شيخنا العلامة شمس الدين الأسيوطيّ :
جاوزت ستين سنه * كأنها كانت سنه
وعيشتى قد أصبحت * من بعد صفو أسنه
إن كان لي عمر فقد * قطعت منه أحسنه
يا ليت شعري ، أكله * سيّئة أم حسنه
وهو كثير الشكاية ، يلحف في السؤال مع كثرة المرتبات التي تكفى أمثاله وتفضل عنهم ، وهو خصم ألدّ نازع أكابر في الدعاء بمقام الليث وفي غير ذلك فغلبهم ، ما يقعد لقضية شرّ إلّا غلب ، وينسب إلى قبائح ، وله نظم ردئ كتصوّره ، منه مذيلا على أبيات السهيلي « يا من يرى ما في الضمير ويسمع » .
الأبيات :
يا رب بالخلّ الوفىّ محمد * وبمن به كلّ الأنام تشفّعوا
جرنى من النيران وامحو « 257 » زلّتى * يا ربّ يا رحمن إليك المرجع
وله : * * *
يا حبيب الحبائب * يا طويل الركايب
متى أراك جانبي * يا بدر في الغياهب
* * * ومن ملحه أنه قال : اجتمع في كتاب الله تعالى أربع شدّات متواليات وذلك في قوله تعالى
بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ
« 258 » : شدة اللام ، و « يغشاه » إذ أدغم فيهما تنوين الراء والياء ، وشدّة الجيم والياء الأولى ، فاستخرج له شيخنا قاضى القضاة ابن حجر ثلاث شدات متواليات على ثلاثة أحرف متماثلة وهي
هامش
( 257 ) أبقينا البيت على حاله كما ورد في الأصل .
( 258 ) سورة النور آية 40 .