صاحب كتاب « البدائع » « 1 » .
تفقّه على علاء الدين محمد بن أحمد بن أبي أحمد السمرقندي « 2 » .
وتزوّج ابنته فاطمة الفقيهة ، من أجل أنه شرح كتاب « التحفة » للسمرقندي هذا ، وسماه « البدائع » ، فجعله مهر ابنته . فقال فقهاء العصر : شرح تحفته وزوّجه ابنته !
وقدم حلب رسولا من صاحب الروم إلى نور الدين الشهيد ، فولّاه تدريس الحلاويّة « 3 » عوضا عن الرضيّ السرخسيّ « 4 » بعد عزله .
وصنّف أيضا كتاب « السلطان المبين في أصول الدين » .
وكان للكاساني وجاهة ، وخدمة ، وشجاعة ، وكرم .
قال ابن العديم : سمعت قاضي العسكر « 5 » يقول : قدم الكاساني دمشق ، فحضر إليه الفقهاء ، وطلبوا منه الكلام معهم في مسألة . فعيّنوا مسائل كثيرة .
فجعل يقول : ذهب إليها من أصحابنا فلان وفلان . فلم يزل كذلك ، حتى إنهم لم يجدوا مسألة إلا وقد ذهب إليها واحد من أصحاب أبي حنيفة . فانفضّ المجلس ولم يتكلموا معه .
ومما وجد ونقل من شعره على ظهر نسخة الكتاب « البدائع » :
سبقت العالمين إلى المعالي * بصائب فكرة وعلوّ همّه
ولاح بحكمتي نور الهدى في * ليال بالضلالة مدلهمّه
يريد الجاحدون ليطفئوه * ويأبى اللّه إلا أن يتمّه
هامش
- وكاسان مدينة كبيرة في أول بلاد تركستان وراء نهر سيحون ، وراء الشاش . ولها قلعة حصينة ، وعلى بابها وادي أخسيكث . معجم البلدان 4 / 430 .
( 1 ) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع .
( 2 ) تقدمت ترجمته برقم 229 .
( 3 ) في مدينة حلب .
( 4 ) تقدمت ترجمته برقم 216 .
( 5 ) هو محمد بن يوسف بن الخضر . عرف بابن الأبيض . تولى قضاء العساكر . ت 614 ه . الجواهر المضية 3 / 407 - 408 .