- وقال فيه شيخه المقريزي : « برع في فنون ، من فقه ، وعربية ، وحديث ، وغير ذلك ، وكتب مصنفات عديدة » .
- وممن كتب عنه من نظمه ونثره البرهان البقاعي . . قال : « كان مفنّنا في علوم كثيرة : الفقه ، والحديث ، والأصول . . وغيرها ، ولم يخلّف بعده حنفيا مثله . . » .
ثم إنه بالغ في أذيته ، كما قال السخاوي .
- وقال فيه العماد الحنبلي : « . . وبالجملة فهو من حسنات الدهر ، رحمه اللّه تعالى » .
- وقال فيه الإمام السخاوي : « وهو إمام ، علامة ، قوي المشاركة في فنون ، ذاكر لكثير من الأدب ومتعلقاته ، واسع الباع في استحضار مذهبه وكثير من زواياه وخباياه ، متقدم في هذا الفن ، طلق اللسان ، قادر على المناظرة وإفحام الخصم ، لكن حافظته أحسن من تحقيقه ، مغرم بالانتقاد ولو لمشايخه ، حتى بالأشياء الواضحة ، والإكثار من ذكر ما يكون من هذا القبيل بحضرة كل أحد ، ترويجا لكلامه بذلك ، مع شائبة دعوى ومساجحة . . . كثير الطرح لأمور مشكلة يمتحن بها ، وقد يكون عنده جوابها » .
ثم قال الإمام السخاوي :
« ولهذا كان بعضهم يقول : إن كلامه أوسع من علمه . وأما أنا فأزيد على ذلك بأن كلامه أحسن من قلمه ، مع كونه غاية في التواضع ، وطرح التكلف ، وصفاء الخاطر جدا ، وحسن المحاضرة ، لا سيما في الأشياء التي يتحفظها ، وعدم اليبس والصلابة ، والرغبة في المذاكرة للعلم ، وإثارة الفائدة ، والاقتباس ممن دونه مما لعله لم يكن أتقنه » .
- وقال الإمام الشوكاني : « . . وصار المشار إليه في الحنفية ، ولم يخلف بعده مثله » .
وقال أيضا : « وقد برع في عدة فنون ، ولم ينل ما يليق بجلاله من المناصب » .
مكانته في المجتمع . . وشجونه :
يشير الإمام السخاوي في « الضوء اللامع » إلى المكانة السامية التي تبوّأها الحافظ ابن قطلوبغا بعلمه وذكائه ، وأنه انفرد عن علماء مذهبه الذين أدركهم