بل هو فقيه أخيه الملقب بعد بالمنصور .
وكذا قرئ « الجامع » المذكور ببيت المحب بن الشحنة . وسمعه عليه هو وغيره ، وحمله الناس عنه قديما وحديثا .
وله نظم كنظم العلماء ، فمنه رادا على من قال :
إن كنت كاذبة الذي حدثتني * فعليك إثم أبي حنيفة أو زفر
الواثبين على القياس تمردا * والراغبين عن التمسك بالأثر
فقال :
كذب الذي نسب المآثم للذي * قاس المسائل بالكتاب وبالأثر
إن الكتاب وسنة المختار قد * دلّا عليه فدع مقالة من فشر
رحلاته :
ارتحل قديما مع شيخه التاج النعماني إلى الشام ، وأخذ عنه « جامع مسانيد أبي حنيفة » للخوارزمي ، و « علوم الحديث » لابن الصلاح ، وأجاز له في سنة ثلاث وعشرين .
وكذا دخل الإسكندرية ، وقرأ بها على الكمال بن خير ، وقاسم التروجي .
وحجّ غير مرة .
وزار بيت المقدس .
وقال إنه شملته الإجازة من أهل الشام والإسكندرية وغيرهما .
شهادة العلماء فيه :
عرف القاسم الحنفي بقوة الحافظة ، والذكاء . وأشير إليه بالعلم ، وأذن له غير واحد بالإفتاء والتدريس .
- ووصفه ابن الديري ب « الشيخ العالم الذكي » .
- وقال ابن حجر عنه : « الإمام ، العلامة ، المحدّث ، الفقيه ، الحافظ » .
وقال أيضا : « الشيخ ، الفاضل ، المحدّث ، الكامل ، الأوحد » .
وقال في الخيرات الحسان : « الإمام الحافظ ، الذي انتهت إليه رئاسة مذهب أبي حنيفة » .
- وقال فيه الزين رضوان : « من حذّاق الحنفية . كتب الفوائد ، واستفاد ، وأفاد » .