ومن أراد أن يقف على نص ترجمته ؛ فعليه [ بتاريخنا « النجوم ] « 1 » الزاهرة » ، [ وإن كنا استوعبنا أحواله في تاريخنا « المنهل الصافي » ، غير أن « النجوم الزاهرة » أوسع وأكثر ضبطا ؛ لكونه موضوعا لملوك مصر فقط ] « 2 » . إنتهى .
واستمر الملك المؤيد على ذلك ، إلى أن قوى عليه مرض المفاصل وتسلسل من مرض إلى اخر ، ولزم الفراش أشهرا ، إلى أن مات في يوم الاثنين تاسع محرم سنة أربع وعشرين وثمانمائة ، وقد أناف على خمسين سنة [ من العمر ] « 3 » .
وكانت مدة سلطنته على مصر ثماني سنين وخمسة أشهر وثمانية أيام .
وتسلطن بعده ابنه [ الملك ] « 4 » المظفر ، وعمره سنة واحدة وثمانية أشهر وسبعة « 5 » أيام .
وكان الملك المؤيد سلطانا شجاعا ، مقداما مهابا ، عارفا بأنواع الفروسية « 6 » ومكر الحروب « 7 » ، كريما على من استحق « 8 » الكرم ، بخيلا على كل عار وجاهل .
وكانت أسواق ذوى الفنون نافقة في أيامه ؛ لجودة فهمه وذوقه بالنسبة إلى أبناء جنسه « 9 » .
وكان معظما للشريعة ، محبّا للعلماء والفضلاء ، يميل إلى اللهو والطرب « 10 » ، مسرفا على نفسه ، غير أنه مات بعد توبة صادقة في مرض موته .
هامش
( 1 ) ( بالنجومفى ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 2 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 3 ، 4 ) ما بين الحواصر ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 5 ) ( وثمانيةفى ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 6 ) يقول ابن تغرى بردى : ( الفروسية نوع اخر غير الشجاعة والإقدام ، فالشجاع هو الذي يلقى غريمه بقوة جنان . وفارس الخيل هو الذي يحسن تسريح الفرس في كره وفره ويدرى ما يلزمه من أمور فرسه وسلاحه وتدبير ذلك كله بحيث إنه يسير في ذلك على القوانين المقررة المعروفة بين أرباب هذا الشأن . النجوم ج 14 ص 31 ، وانظره ص 112 ، نبيل عبد العزيز : الخيل ص 66 - 67 ، نهاية السؤل والأمنية ( رسالة دكتوراه .
( 7 ) راجع : نهاية السؤل ج 2 ق 69 ، فما بعدها ( رسالة دكتوراه .
( 8 ) ( يستحق في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 9 ، 10 ) راجع : النجوم ج 14 ص 110 - 111 ، نبيل عبد العزيز : الطرب والاته ص 37 : 39 .