تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
فلما أن ولى الوالد نيابة الشام ثالث مرة « 1 » - على كره منه - خلى الجو للملك الناصر ؛ فأسرف في القتل ، وأمعن حتى أنه قارب من قتله الألف . ثم خرج الناصر بعد ذلك مجردا إلى البلاد الشامية لقتال نوروز وشيخ - المقدم ذكرهما - وقد نفرت [ منه ] « 2 » القلوب ، وتغيرت « 3 » الخواطر عليه ؛ بسبب إسرافه في القتل . [ قلت ] « 4 » : وهو معذور من وجه وغير معذور من وجه ، أما الوجه الأول : فإنه سامحهم في أوائل الأمر كثيرا ، وعفى عن أكثرهم المرة والمرتين حتى أن عدوّه [ الملك المؤيد ] « 5 » شيخ قال بعد موته : إن كان الله - سبحانه وتعالى - يعفوا عن الملك الناصر ؛ فيعفوا عنه بقتله للأمير تمراز « 6 » النائب . وحكاية تمراز مع الناصر مطوّلة ، لا تليق بهذا المختصر ، فلتنظر في المطولات « 7 » . [ ذكرناها هنا لتأييد « 8 » ما قلناه ] « 9 » . وحكى لي [ الأمير چقمق الظاهري الحاجب ] « 10 » قال : ما صبر أحد على عدوه وعفى عنه مثل الناصر ، فإنه لم يقتل واحدا ممن قتل حتى عصى عليه المرّة والمرتين « 11 » والثالثة . [ قلت ] « 12 » : ولم نر « 13 » هذا وقع لملك بعده كائن من كان - صالحهم وطالحهم - بل كان من خرج عليه [ واحد مرّة ] « 14 » لم يبلعه ريقه - من الملك المؤيد إلى « 15 » يومنا هذا - .
هامش
( 1 ) أنظر إعلام الورى بمن ولى ص 57 . ( 2 ) ما بين الحاصرتين ساقط من س ، ومثبت في ف ، ح . ( 3 ) ( ونفرت‌فى ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 4 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ح ، ومثبت في ف ، س . ( 5 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 6 ) هو تمراز بن عبد اللّه الناصري ثم الظاهري برقوق ( ت 814 ه / 1411 م . الدليل ج 1 ص 225 . ( 7 ) عصى الأمير تمراز على الملك الناصر غير مرة وهو يقابله بالإحسان ويرضيه حتى خلع عليه باستقراره في نيابة السلطنة بديار مصر ، كل ذلك حتى يثبت على طاعته ، فلم يثبت غير سنة أو أكثر وانضم إلى المؤيد شيخ ، وبعد مدة عاد ثانية إلى الناصر فترضاه بأن أنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف ( وقد تفكر في نفسه أنه كان ولاه نيابة السلطنة فما قنع بذلك فبماذا يرضيه الآن ؟ فلم يجد بدا من القبض عليه وقتله ، فكان هذا جزاءه . النجوم ج 13 ص 184 . ( 8 ) ( ليتأيدفى ح ، والصيغة المثبتة من ، س . ( 9 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 10 ) ( السيفى جقمق الحاجب الظاهرىفى س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف . ( 11 ) ( والثانيةفى س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف . ( 12 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ح ، ومثبت في ف ، س . ( 13 ) ( يرفى ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 14 ) ( واحد مرة واحدفى ح - وهو اضطراب في النسخ - والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 15 ) ( وإلىفى ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة — صفحة 128 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي