وملك تيمور الشام من الوالد ؛ فإنه كان ولى نيابة دمشق بعد أن قتل سودون قريب الظاهر « 1 » في أسر تيمور [ المذكور ] « 2 » .
وعاد الناصر [ إلى مصر ] « 3 » وصحبته الوالد والعساكر على أقبح وجه - وقد ذكرنا ذلك كله مفصلا في غير هذا [ المحل ] « 4 » - .
ثم بعد توجه تيمور أعيد الوالد إلى نيابة دمشق ثانيا .
ثم وقع فتن كثيرة بين الأمراء الظاهرية ، وتداول ذلك بينهم سنين عديدة ، وأفنى بعضهم بعضا قتلا وحبسا .
وخربت غالب بلاد مصر في تلك الأيام ، واستمر ذلك وزاد ، إلى أن ضجر [ الملك ] « 5 » الناصر فرج منهم وترك ملكه ، وتسحب من القلعة من غير أن يكرهه أحد على ذلك ، وكان وقت تسحبه من القلعة في وسط نهار الأحد خامس عشرين شهر ربيع الأول سنة ثمان وثمانمائة .
واختفى الناصر ؛ فلم يعرف له مكان . وبلغ الأمراء ذلك ؛ فأجمع « 6 » رأيهم على سلطنة أخيه عبد العزيز ؛ فطلب من الدور السلطانية ، وتسلطن ، ولقب [ بالملك المنصور ] « 7 » على كره منه .
وكانت « 8 » مدة ملك « 9 » [ الملك ] « 10 » الناصر فرج [ في ] « 11 » هذه المرة « 12 » [ الأولى ] « 13 » ست سنين وخمسة أشهر وعشرة أيام « 14 » .
هامش
( 1 ) هو سودون قريب الظاهر برقوق ، ويعرف بسيدى سودون ( ت 803 ه / 1400 م . الصوء ج 3 ص 284 .
( 2 و 3 و 4 و 5 ) ما بين الحواصر ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 6 ) ( فاجتمعفى ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 7 ) ( بالمنصورفى ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 8 ) ( فكانتفى س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 9 ) ( مملكةفى ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 10 ، 11 ) ما بين الحواصر ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 12 ) ( المدةفى ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 13 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 14 ) ( وعشرونفى ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . وهي في النجوم : ( وأحد عشر يوما .