واستقر أسندمر الصّرغتمشى أمير سلاح ، ورسم له أن يجلس في الميسرة ، واستقر أينبك البدري أمير اخور كبيرا .
وجميع هؤلاء المذكورين كانوا من جملة الأجناد والعشرات ، ما خلا أينبك ؛ فإنه كان [ أمير ] « 1 » طبلخاناه .
ثم أخرج طشتمر الدوادار « 2 » إلى نيابة دمشق ؛ فلم تطل مدة هؤلاء إلا أياما يسيرة .
ووقع بين قرطاى وأينبك - وهما أصهار - وحشة ، وانتصر أينبك على قرطاى وقتله « 3 » .
ثم وقع أمور ، وقتل [ أينبك أيضا ] « 4 » ؛ فآل « 5 » الأمر بعد فتن إلى الأميرين :
برقرق العثماني « 6 » وبركة الجوبانى « 7 » اليلبغاويان ، وملكا الديار المصرية ، وصارا صاحبا حلّها وعقدها .
واستقر برقوق أمير اخور كبيرا ، عوضا عن أينبك دفعة واحدة من إمرة عشرة ، [ واستقر بركة رأس نوبة النوب دفعة واحدة أيضا من إمرة عشرة ] « 8 » أو طبلخاناه .
ومما وقع من الأعاجيب في دولة [ الملك ] « 9 » المنصور هذا أنه : ورد بريدى من حلب [ في سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة وعلى يده كتاب نائب حلب ] « 10 » يتضمن أن إماما يصلى بقوم ، وأن شخصا عبث به في صلاته من باب المداعبة ؛ فلم يقطع الإمام الصلاة حتى فرغ ، وحين سلّم انقلب وجه العابث وجه خنزير وهرب إلى غابة هناك ؛ فتعجب الناس من هذا [ الأمر ] « 11 » ، وكتب بذلك محضرا .
إنتهى !
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، والمثبت في س ، ح .
( 2 ) هو طشتمر بن عبد الله العلائي الأتابكى الدوادار ( ت 786 ه / 1384 م . الدليل ج 1 ص 363 ، إعلام الورى بمن ولى ص 52 ، الدرر ج 2 ص 321 .
( 3 ) ( وقله - بدون تنقيط - في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 4 ) ( أيضا أينبك المذكورفى س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 5 ) ( والفي س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 6 ) هو برقوق بن انص ، السلطان الظاهر - ستأتي ترجمته بعد قليل - .
( 7 ) هو بركة بن عبد اللّه الجوبانى اليلبغاوى ( ت 872 ه / 1380 م . المنهل ج 3 ص 351 .
( 8 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ح ، ومثبت في ف ، س .
( 9 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 10 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ح ، ومثبت في ف ، س .
( 11 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ح ، ومثبت في ف ، س .