وكانت هذه عادة تلك الملوك السابقة ، يكون لهم المغانى من الجواري وغيرهم ، واخر من فعل ذلك الأمير محمود الأستادار في الدولة الظاهرية برقوق ، ثم في الدولة المؤيدية شيخ الأتابك ألطنبغا القرمشى « 1 » .
ثم بطل ذلك مع ما بطل من محاسن المملكة ) « 2 » وترتيبها لما ولى الأمور غير أهلها ؛ فذهب لذلك فنون كثيرة وعلوم جمة ، وانحط قدر أرباب الكمالات من كل علم [ وفن ] « 3 » .
ولله درّ المتنبي « 4 » ، حيث قال :
أتى الزمان بنوه في شبيبته * فسرّهم وأتيناه على الهرم .
هامش
( 1 ) هو الطنبغا بن عبد اللّه القرمشى الظاهري الأتابكى ، علاء الدين ( ت 824 ه / 1421 م . المنهل ج 3 ص 62 .
( 2 ) نهاية السقط في ح .
( 3 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 4 ) هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد ، أبو الطيب المتنبي الجعفي الكوفي ( 303 :
354 ه . النجوم ج 3 ص 340 ، نزهة الألباء ص 394 ، البداية ج 11 ص 256 .