واستمر [ الملك ] « 1 » المنصور في السلطنة ، وعظم أمر يلبغا حتى صار جميع أمور المملكة تحت حكمه - لا سيما لما أخرج طيبغا الطويل إلى نيابة حلب قهرا [ في الدولة الأشرفية شعبان ] « 2 » - فاستبد عند ذلك بجميع الأمور .
واستمر [ الملك ] « 3 » المنصور في السلطنة ، إلى أن بدا منه أمور استوحش منها يلبغا ؛ فخلعه بابن عمه [ الملك ] « 4 » الأشرف شعبان بن حسين في يوم الثلاثاء خامس عشر شعبان سنة أربع وستين وسبعمائة « 5 » .
ولزم المنصور هذا داره بقلعة الجبل ، إلى أن توفّى ليلة السبت تاسع محرم سنة إحدى وثمانمائة وقد أناف على [ خمسين سنة ] « 6 » .
ودفن بتربة جدّته أم أبيه بالروضة - خارج الباب « 7 » المحروق - من القاهرة ؛ فكانت « 8 » مدة سلطنته علي مصر سنتين وثلاثة أشهر وخمسة « 9 » أيام ، لم يكن له فيها إلا مجرد الاسم فقط .
ولما مات خلّف عدة أولاد - رجالا ونساء - ، تزوج الوالد بإحدى بناته « 10 » في حياته ، وماتت تحته في سنة أربع وثمانمائة .
وكان الملك المنصور محبّا للطرب واللهو « 11 » ، راضيا بالعيش الطيب الرغد ، فكأن ( لسان حاله يقول ) « 12 » [ كقول من قال ] « 13 » :
خل الملوك تسطوا بالملك والسّلاح * إني رضيت منهم بالرّاح والملاح « 14 »
وكان للمنصور جواري مغانى - جوقة كاملة نحو العشرة - يعرفن بمغانى المنصور ، استخدمهن الوالد بعد موت المنصور « 15 » .
هامش
( 1 و 2 و 3 و 4 ) ما بين الحواصر ساقط من ف ، ومثبت في س .
( 5 ) عن أسباب خلعه أنظر - مثلا - النجوم ج 11 ص 7 .
( 6 ) ( الخمسينفى ف ، والصيغة المثبتة من س .
( 7 ) ( بابفى س ، والصيغة المثبتة من ف ، وعنه انظر النجوم ج 11 ص 8 ح 1 .
( 8 ) ( وكانتفى س ، والصيغة المثبتة من ف .
( 9 ) في النجوم ( وستةو ما هو في المتن يوافق رواية المنهل .
( 10 ) هي خوند فاطمة ، زوجها السلطان برقوق في حياة والدها . النجوم ج 11 ص 7 .
( 11 ) أنظر : نبيل عبد العزيز : الطرب وألاته ص 33 ، 70 ، 75 ، 79 .
( 12 ) ما بين الحاصرتين وارد بهامش ف .
( 13 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س .
( 14 ، 15 ) راجع نبيل عبد العزيز : الطرب ص 37 ، 75 - 76 ، النجوم ج 13 ص 45 .