فلما خرجوا إلى الخطّارة « 1 » رجعوا إليه ، وقد خرج الجميع عن طاعته ؛ فنزل إليهم وقاتلهم ؛ فانكسر وجرح الأمير أرغون العلائي في وجهه ، وقبض عليه وقتل - حسبما ذكرناه في ترجمته - .
ولما قبض [ على ] « 2 » الكامل اتفق الأمير ملكتمر الحجازي وآق سنقر وأرغون شاه وشجاع الدين أغزلو « 3 » - الذي جرح أرغون العلائي في وجهه وأخرجوا حاجى [ من الحبس ] « 4 » - وسلطنوه - حسبما تقدم ذكره - .
ولما تسلطن المظفر [ هذا ] « 5 » انتظمت له الأحوال ، وسكنت الفتن ، وصفا له الوقت ؛ فحسن بباله مسك جماعة من الأمراء ؛ فقبض على ملكتمر الحجازي - الذي قام بسلطنته - وعلى جماعة أخر من أكابر الأمراء .
ثم قبض على جماعة كثيرة من أولاد الأمراء ؛ فنفرت القلوب منه . ووقع له مع اليحياوى وغيره أمور يطول شرحها ، وقتل جماعة كثيرة من الأمراء .
وال الأمر إلى خروج الأمراء بمن معهم إلى قبة النصر ؛ فركب المظفر بمن [ بقي ] « 6 » معه في الظاهر وهم عليه في الباطن ، والتقاهم [ فلم يثبت معه أحد من أصحابه ؛ فالتقاهم ] « 7 » هو بنفسه ؛ فطعنه الأمير بيبغا « 8 » أروس أمير مجلس أقلبه عن فرسه ، وضربه الأمير طاز يرق « 9 » بالطّبر « 10 » من خلفه ؛ فجرح « 11 » وجهه وأصابعه .
ثم كتفوه ، وأحضروه إلى بين يديّ الأمير أرقطاى « 12 » النائب ؛ ليقتله .
هامش
( 1 ) الخطارة : كانت إحدى مراكز البريد بين مصر والشام ، وموقعها بين السعيدية والصالحية الآن .
راجع : صبح ج 4 ص 377 .
( 2 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 3 ) هو أغزلو بن عبد الله ، شجاع الدين ( ت 748 ه / 1347 م . المنهل ج 2 ص 460 .
( 4 ، 5 ) ما بين الحواصر ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 6 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 7 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ح ، ومثبت في ف ، س .
( 8 ) ( يلبغافى ف - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من س ، ح . وهو بيبغا روس الناصري ( ت 754 ه / 1353 م . الدرر ج 2 ص 44 .
( 9 ) هو طاز ( أوطاسيرق اليوسفي ( ت 764 ه / 1362 م . الدرر ج 2 ص 316 .
( 10 ) الطبر : الطبر زين أوفأس السرج . راجع نبيل عبد العزيز : خزانة السلاح ص 89 ح 21 .
( 11 ) ( فخرجفى ح - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة في ف ، س .
( 12 ) هو أرقطاى بن عبد اللّه ، سيف الدين ( ت 750 ه / 1349 م . المنهل ج 3 ص 328 .