ورقّاه حتى صار ساقيا ، ثم أمّره ، وزوجه بإحدى « 1 » بناته ، ثم صار من أمره ما صار ؛ ولهذا كان إذا وقع بين قوصون [ السّاقى ] « 2 » وبكتمر الساقي « 3 » [ منافسة ] « 4 » يقول قوصون « 5 » : أنا ما تنقلت من الإصطبلات إلى الإطباق « 6 » ، بل أخذني السلطان من تاجرى « 7 » ، وصرت مقربا عنده . إنتهى .
ولما كثرت « 8 » القالة « 9 » في حق قوصون في قتله [ الملك ] « 10 » المنصور مع ما كان قوصون فعله في العامة ؛ فإنه كان وقع بينه وبينهم « 11 » وحشة ؛ فقتل بعض الحرافيش ، وقطع أيديهم وسمّرهم ، وسمّر « 12 » جماعة من الخدام الطّواشيّة [ أيضا ] « 13 » ؛ فنفرت القلوب منه .
وأخذ قطلوبغا الفخري يكاتب أمراء مصر على قوصون « 14 » ويحرضهم على [ طاعة الملك ] « 15 » الناصر أحمد ، ونصّبه في [ السلطنة بمصر ] « 16 » ؛ فمال أيدغمش إلى ذلك مع من وافقه . وركب على قوصون وقاتله ، ونادى في العوام بنهب دار قوصون ؛ فثار العوام والحرافيش ، ونهبوا جميع ما كان في دار قوصون - وهو يرى من شباك طبقته بالقلعة ؛ لأن داره كانت الدار التي هي الآن تجاه باب السلسلة « 17 » - .
هامش
( 1 ) ( إحدىفى ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . هذا ، وقد كان هذا الزواج في سنة ( 727 ه / 1326 م . الدرر ج 3 ص 342 ، النجوم ج 10 ص 47 .
( 2 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 3 ) هو بكتمر بن عبد الله الركني الساقي الناصري ( ت 733 ه / 1332 م . المنهل ج 3 ص 390 ، وانظر : نبيل عبد العزيز : المطبخ اللسلطانى ص 94 .
( 4 ) الإضافة من النجوم ، فضلا عن السياق .
( 5 ) ( بكتمرفى ف - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 6 ) راجع : الخطط ج 2 ص 212 - 213 ، نبيل عبد العزيز : نهاية السؤل ج 1 ق 15 ، فما بعدها ، العرينى : المماليك ص 84 .
( 7 ) يقصد التاجر الذي كان هو في خدمته .
( 8 ) ( كثرفى س ، والصيغة المثبتة من ف ، ح .
( 9 ) ( المقالةفى ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 10 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 11 ) ( بينهم وبينهفى ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 12 ) ( وسمر أيضافى س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 13 ) ما بين الحاصرتين ساقطة من س ، ح ، ومثبتة في ف ، وانظر الحاشية التي فوق هذه الحاشية .
( 14 ) ( مصرفى ح - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 15 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 16 ) ( سلطنة مصرفى س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 17 ) دار قوصون : المعروف أنه كان لإصطبل قوصون بابان : باب من الشارع بجوار حدرة البقر ، والآخر تجاه باب السلسلة . أنشأه الأمير سنجر الجمقدار ، ثم أخده منه قوصون وصرف إليه ثمنه من بيت المال . وبناء على أمر الناصر محمد بن قلاوون عمر قوصون هذا الإصطبل ، فبنى فيه كثيرا وأدخل فيه عدة عمائر ما بين دور واصطبلات ، فجاء قصرا عظيما . الخطط ج 2 ص 71 . وعن باب السلسلة وأهميته راجع : نبيل عبد العزيز : الخيل ورياضتها ص 104 - 105 .