وفي كيفية وفاته ومواراته - روايات متعددة بعضها
إن زوجته كانت معه ، وبعضها ابنته ، وعلى أي فإني أذكر
كل ذلك ملخصا .
أبو ذر يحتضر
فلما نفى عثمان أبا ذر إلى الربذة ، كانت له غنيمات
يعيش هو وعياله منها ، فأصابها داء فماتت كلها ، فأصاب
أبا ذر وابنته الجوع ، فبقيا ثلاثة أيام لم يأكلوا شيئا ، فقال :
أبو ذر لابنته قومي بنا إلى الرمل نطلب العبب ، " نبت له
حب " قالت : " فصرنا إلى الرمل فلم نجد شيئا ، فجمع أبي
رملا ووضع رأسه عليه ، ثم غارت عيناه فبكيت ، فقال :
ما يبكيك يا ابنتي ؟ فقلت : يا أبة كيف أصنع بك وأنا
وحيدة ؟
فقال يا ابنتي لا تخافي ، فإني إذا مت ، جاءك من
أهل العراق من يكفيك أمري ، فإني أخبرني حبيبي
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 83
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٣