سبيل الله ، ويبشرهم بعذاب أليم ، أمثال عثمان بن عفان ،
ومروان بن الحكم ، ومعاوية ، وعبد الرحمان بن عوف ،
وزيد بن ثابت ، وطلحة بن عبيدة ، هؤلاء الذين اكتسبوا
هذه الأموال بطرق مشبوهة وغير مشروعة ، سواء كانت
من بيت مال المسلمين أو غيره .
أنكر عليهم لاكتسابها من غير وجه شرعي ولم
يؤدوا المفترض حقوقه إلى المستحقين ، ولم يوجه نكيره
على غيرهم من أهل اليسار من أقرانهم ومعاصريهم ،
لأنهم اكتسبوها من حلها وأدوا حقوقها ، بل أكثر من
ذلك ، كقيس بن سعد بن عبادة الأنصاري ، وأبي سعيد
الخدري ، وعبد الله بن جعفر الطيار ، وحكيم بن حزام ،
وغيرهم .
ولما رأى معاوية أن أبا ذر لا يكف عن ذلك ولا
يستطيع الوقوف بوجهه كتب فيه إلى عثمان : إن أبا ذر
تجتمع إليه الجموع ولا آمن أن يفسدهم عليك ، فإن كان
لك في القوم حاجة فاحمله إليك .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 65
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٥