وكان جمّاعا للمال ، تاركا للهو والطرب « 1 » ، كامل العقل ، جيد المشاركة في العلم والأدب ، فقيه النفس .
وكان يرجع إلى عدل وديانة « 2 » ، وله حظ من صلاة وتدين .
وكان فصيحا ، بليغا ، مفوّها ، خليقا للإمارة ؛ إلا أنه قتل خلقا حتى استقام ملكه .
وكان مولده في سنة خمس وتسعين .
وهو أسنّ من أخيه السفاح - كما تقدم ذكره - .
وأمه سلّامة البربرية « 3 » .
وكان المنصور قبل الدعوة ضرب في الآفاق إلى الجزيرة والعراق وأصبهان وفارس .
وولى بعض كور فارس في شبيبته لعاملها سليمان بن حبيب بن المهلّب الأزدي « 4 » ، ثم عزله سليمان [ المذكور ] « 5 » وضربه ضربا مبرّحا ؛ لكونه احتجز المال « 6 » لنفسه ، ثم غرّمه « 7 » المال .
فلما ولى المنصور الخلافة ضرب عنقه .
وكان المنصور بخيلا ، وسمى بالدّوانيق « 8 » لتدنيقه ومحاسبته العمال و [ أهل ] « 9 » الضياع على الدوانيق والحبات . [ وكان مع هذا ربما ] « 10 » يعطى العطاء العظيم .
هامش
( 1 ) عن اللهو والطرب : انظر الطرب والاته ، للمحقق .
( 2 ) ( ودين ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 3 ) تجمع مصادر ترجمته على أنها أم ولد .
( 4 ) هو سليمان بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي . وفيات الأعيان ج 5 ص 245 ، 410 .
( 5 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ح ، ومثبت في ف ، س .
( 6 ) ( الحال ) في ح - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 7 ) ( أغرمه ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 8 ) ( بالدوانيقى ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . هذا ، والدانق هو سدس الدرهم ، والمدنق :
المستقصى . ( القاموس ) .
( 9 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 10 ) ( وربما كان ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .