قال الذهبي : روى يحيى بن يحيى الغسّانى « 1 » أن روح بن زنباع « 2 » دخل على عبد الملك بن مروان - وكان وزيره - ؛ فوجده مهموما ؛ فقال : ما بال أمير المؤمنين ؟ !
قال : فكرت فيمن أولّى الخلافة بعدى - وكان الوليد حاضرا - ؛ فقال روح « 3 » : أين أنت عن ريحانة قريش وسيدها [ الوليد . قال ] « 4 » :
الوليد لا يتكلم بكلام العرب ؛ فسمع ذلك الوليد ؛ فقام « 5 » من وقته وجمع أصحاب النحو ، وطيّن عليه الباب ستة أشهر ، ثم خرج أجهل مما دخل . إنتهى .
قلت : كان أبواه يرفهانه ؛ فنشأ بلا أدب . وكان إذ مشى يتبختر في مشيته .
وعن أبي الزناد قال : سمعت الوليد وهو على منبر النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - يقول : يا أهل المدينة - بالضم - .
قلت : وكان الوليد جبّارا متعاظما ، إلا إنه كان [ فيه محاسن ، منها ] « 6 » :
الكرم ، والنهى عن محارم اللّه [ تعالى ] « 7 » .
وروى أنه قال : لولا أن اللّه تعالى ذكر ال لوط في القران ما ظننت أن أحدا يفعل هذا « 8 » .
قلت : كان مشغوفا بحب النساء ، وحكايته مع زوجته ابنة عمه أم البنين مشهورة ذكرها ابن خلكان « 9 » . إنتهى .
هامش
( 1 ) هو يحيى بن يحيى بن قيس بن حارثة الغساني ( ت 133 ه ) : النووي : تهذيب الأسماء ج 2 ص 160 ، ميزان ج 4 ص 413
( 2 ) هو روح بن زنباع بن روح بن سلامة الجذامي ، أبو زرعة . الإصابة ج 2 ص 216 ، سير أعلام ج 4 ص 251 - 252 .
( 3 ) ( الوليد ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 4 ) ( الوانس قال نباع ) في ح - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من ف ، س .
( 5 ) ( وقام ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 6 ) ( كان من محاسنه ) في س ، ح والصيغة المثبتة من ف .
( 7 ) ما بين الحاصرتين ساقط من س ، ومثبت في ف ، ح .
( 8 ) راجع : سورة الأعراف ، اية 81 والبداية .
( 9 ) انظر : وفيات الأعيان ج 1 ص 45 - 46 ، الأغانى ج 6 ص 206 : 213 .