تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ولم يزل إلى الدولة العادلية كتبغا ، ووزر له الصاحب فخر الدين بن « 1 » الخليلي فقبض على سنقر المذكور ، وأخذ منه قريبا من خمسمائة ألف درهم ، وأهانه « 2 » الوزير غير مرة ، وعزله بفتح الدين بن صورة « 3 » ، باشتراط شهاب الدين الحنفي أن لا يباشر مع الأعسر لأنه خائن ، فتوجه الأعسر صحبتهم إلى مصر . ولما وثب حسام الدين لاجين على كتبغا وتسلطن ، وصل الأمير سيف الدين قبجق نائب الشام وولى الأعسر الوزارة ، وسلم إليه شهاب الدين الحنفي فلم يعامله كما عامله . ثم إن الأعسر قبض عليه ، وولى الوزارة أيضا بعد ذلك ، وعامل الناس بالجميل ، وتوجه لكشف الحصون في سنة سبعمائة ، ورتب عوضه عزّ الدين أيبك البغدادي ، فاستمر أمير مائة وعشرة مقدم ألف ، وحج صحبة الأمير سيف الدين سلار ، وتوفى بمصر بعد أمراض اعترته . وقال الشيخ صدر الدين بن الوكيل يمدحه موشحة يعارض السراج المحّار ، وجاء منها في مديح الأعسر :
يا فرحة المحزون « 4 » * وفرجة لمن يرى إن صلت بالجفون * وصدت من جفنى الكرى فليس لي يحمينى * سوى الذي فاق الورى شمس العلا والدين * أبي سعيد سنقرا
هامش
( 1 ) « بن » ساقط من ط ، ن . ( 2 ) « وأعانه » في الأصل ، والتصحيح من الوافي . ( 3 ) « بفتح ابن صبرة » في الوافي . ( 4 ) « يا قرحة الحزون » في الوافي .