الناصر يطلبك ، وهدده إذا « 1 » لم ينزل ، فنزل إليه ومشى معه ، فضربه واحد طير « 2 » يده ، ثم ضربه آخر طير رأسه ، وعلق رأسه في الحال على سور القلعة . ودقت البشائر وطافت المشاعلية برأسه على بيوت كتاب القبط ، فبلغت اللطمة على وجهه بالمداس نصفا ، والبولة عليه درهما ، وحصلت المشاعلية من ذلك جملة .
قلت : وهذا غلط فاحش من المشاعلية ، قاتلهم اللّه ، فإنه - ولو « 3 » كان عنده من الظلم ما كان - هو خير من الأقباط .
ولما قتل قال فيه السراج الوراق :
أباد الشجاعىّ ربّ العباد * وعقباه في الحشر أضعاف ذلك
عصى رأسه فالعصى نعشه * وشيّع للدفن في نار مالك « 4 »
ولما ولى نيابة دمشق ، وسّع ميدانها أيام الملك الأشرف خليل ، فقال الأديب علاء الدين الوداعى :
علم الأمير بأن سلطان الورى * يأتي دمشق ويطلق الأموالا
فلأجل ذلك زاد في ميدانها * لتكون أوسع للجواد مجالا « 5 »
قال الشيخ صلاح الدين بن أيبك : أخبرني من لفظه القاضي « 6 » شهاب الدين أحمد بن فضل اللّه ، قال : أخبرني والدي عن قاضى القضاة نجم الدين بن الشيخ
هامش
( 1 ) « إذ » في ط ، ن .
( 2 ) « فضربه واحد ضربة طير يده » في ن .
( 3 ) « فإنه لو » في ن .
( 4 ) انظر ، الوافي ج 15 ص 476 .
( 5 ) الوافي ج 15 ص 478 .
( 6 ) « القاضي » ساقط من ط ، ن .