وقد رأيته وقد خرج من دار النيابة ليركب البغل الذي أحضر له ، وكلما همّ بالركوب تعلق فيه مماليكه ومنعوه من الركوب ، وبكى هم وهو ، وفعلوا ذلك مرّات ، وهو من طول قامته ظاهر عنهم ببعض صدره .
وهو من أحسن الأشكال ، ووجهه من أحسن الوجوه ، مفرط الحسن ، بارع الجمال ، حتّى جهز إلى الإسكندرية ، ولم يدخل إلى القاهرة ، وتوفى بها معتقلا أو قتيلا سنة ثمان عشرة وسبعمائة ، وهو الذي عمر الخان المليح بالقصر « 1 » العيني ، وأهل الإسكندرية يزورون قبره وله تربة ظاهرة ، انتهى كلام الصفدي « 2 » .
رحمه اللّه .
1252 - النجمى الدوادار ( . . . - 748 ه / . . . - 1347 م )
طغاى تمر « 3 » بن عبد اللّه النجمى الدوادار ، الأمير سيف الدين .
كان ممن أنشأه الملك الناصر محمد بن قلاوون وجعله أميرا ، ولما مات الملك الناصر ترقى إلى أن صار دوادارا كبيرا للملك الصالح ، والملك الكامل شعبان ، وللمظفر « 4 » حاجى ، وكان له ؟ ؟ وجاهة في الدولة ، وخدمة الناس ، وصار أمير مائة
هامش
( 1 ) « بالقصير » في نسخ المخوط ، والتصحيح من الوافي .
( 2 ) الوافي ج 16 ص 444 - 446 .
( 3 ) وله أيضا ترجمة في : الدليل الشافي ج 1 ص 364 رقم 1249 ، النجوم الزاهرة ج 10 ص 184 وفيه « طغيتمر » ، أعيان العصر ، الدرر ج 2 ص 324 رقم 2032 ، الوافي ج 16 ص 449 رقم 483 ، المواعظ والاعتبار ج 2 ص 425 ، السلوك ج 2 ص 755 ، تذكرة النبيه ج 3 ص 99 .
( 4 ) هو : حاجى بن محمد بن قلاوون ، الملك المظفر ، تسلطن سنة 747 ه لنحو سنتين ، ثم خلع ، وقتل سنة 748 ه / 1347 م - المنهل الصافي .