تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
من ذلك « 1 » » [ 176 ب ] أنه كان لا يأكل من سماط السلطان ، ولا من رواتبه شيئا « 2 » . بل كان له جهة حقيرة يتحقق حلها فكان « 3 » قوته منها . وكان غالب أيامه يسرد الصوم « 4 » ، وكان لمّا يريد الفطر « 5 » من صيامه ، يأتيه الطباخ بزبدية واحدة فيها مقدار خمسة أرطال لحم ، ثم علاها شور به . قال بعضهم : فكنا نقعد نأكل معه من تلك الزبدية نحوا من عشرين نفرا ، ويأكل هو أيضا شبعه ، ونشبع كلنا ، ويفضل منه ما يأكله الغلمان . ومنها ، أنه كان يدعو أن يكون موته قبل موت الملك الظاهر برقوق ، فكان كذلك ، فإنه توفى يوم ثالث شهر رمضان سنة إحدى وثمانمائة . وكانت وفاة برقوق ، بعد نصف ليلة الجمعة خامس عشر شوال من السنة المذكورة . ومما يدل على دينه وصلاحه ، أنه مات وهو أعلى منزلة عند الملك الظاهر برقوق من كل أحد . وبعد هذا أبيع موجوده وخيوله وقماشه ، وما وجد له عين ، الجميع لم يدخل ثلاثمائة دينار ، ولا وجد له ملك . وإنما وقف بعض دور وحوانيت ، على الصهريج الذي أنشأه بتربة أستاذه منجك ، تجاه القلعة بالقرب من باب الوزير « 6 » ، وفي هذا كفاية . هذا « 7 » مع تمكنه عند الملك الظاهر برقوق ، وطول مكثه في وظيفة الخازندارية ،
هامش
( 1 ) « » ساقط من ط ، ن . ( 2 ) « شيئا » ساقط من ط ، ن . ( 3 ) « فكانت » في ط ، ن . ( 4 ) « السوم » في ط ، وهو تحريف . ( 5 ) « النظر » في ط ، وهو تحريف . ( 6 ) « من قرب باب الوزير » في ن . ( 7 ) « هذا » ساقط من ن .
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 353 | محمد محمد أمين / يوسف بن تغري بردي الأتابكي / محمد محمد امين