كان للناس فيه اعتقاد وترداد ، لا سيما التتار والمغل . وكانت الملوك يكرمونه غاية الإكرام ، وقدم « 1 » إلى القاهرة ، وحضر مجلس السلطان مرارا عديدة ، وكان له فضل ومشاركة جيدة ، وهو الذي تناظر مع الشيخ تقى الدين « 2 » بن تيمية « بالقصر بحضرة السلطان « 3 » ، وحنق الشيخ [ 153 أ ] صالح من ابن تيمية « 4 » » وقال : نحن ما يتفق حالنا إلا عند التتر « 5 » ، وأما قدام الشرع فلا . ومعنى كلامه ، أنه كان للتتار فيه اعتقاد عظيم ، ويروج عندهم كلامه ، لما يتكلم من أقوال الصوفية بكلام لا يقبله أهل الشرع . ثم عاد إلى دمشق وأقام بها ، وكان يسكن بالمنيبع إلى أن طرقها التتار ، فلما وصل قطلو شاه « 6 » مقدم التتار نزل عنده وأظهر من المحبة « 7 » له ما لا يوصف ، ونفع الناس بذلك .
توفى سنة سبع وسبعمائة ، رحمه اللّه تعالى « 8 » .
هامش
( 1 ) « وقد » في ط .
( 2 ) هو : أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ، تقى الدين ابن تيمية ، المتوفى سنة 728 ه / 1227 م - المنهل الصافي ج 1 ص 358 رقم 195 .
( 3 ) عن هذه المناظرات انظر : تذكرة النبيه ج 1 ص 269 ، المنهل الصافي ج 1 ص 360 .
( 4 ) « » ساقط من ن .
( 5 ) « التتار » في ط ، ن .
( 6 ) قتل سنة 707 ه / 1307 م - المنهل الصافي .
( 7 ) « له » ساقط من ط ، ن .
( 8 ) في هامش نسخة ن تعليق من الناسخ نصه :
« حاشية ، مما وافق ذلك يقول كاتبه : ورأيت في التاريخ المسمى بإنباء الغمر بأبناء العمر لشيخ الإسلام حافظ عصره الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر تغمده اللّه برحمته يقول : صالح بن عيسى بن -