وشيخو وصرغتمش « 1 » ، فاستقر شيخو اللالا أتابك العساكر ، وطاز أمير مجلس ، وصرغتمش رأس نوبة النوب ، ومشت الأمور على ذلك .
واستمر الحال إلى أن وقع بين طاز وبين صرغتمش وحشة ، حسبما ذكرناه في غير موضع من تراجم المذكورين . ثم خرج طاز إلى الصيد ، وأمر رفقته أن يركبوا على صرغتمش في غيابه ، استحياء من شيخو ، « ففعلوا ذلك « 2 » » [ 173 أ ] فركب شيخو مع صرغتمش ، وانكسر حاشية طاز ، وأمسك غالبهم . ثم اتفق الأميران على خلع الصالح هذا ، وإعادة « الملك الناصر « 3 » » حسن إلى ملكه .
ووقع ذلك ، في يوم الاثنين ثاني شوال سنة خمس وخمسين وسبعمائة ، ولزم الملك صالح « 4 » داره بقلعة الجبل ، كل ذلك ، وطاز في الصيد . فلما حضر ، أخرج إلى نيابة حلب .
فكانت مدة مملكة « 5 » الملك الصالح ، ثلاث سنين وثلاثة أشهر وأربعة عشر يوما ، وما كان له في هذه المدة إلا الاسم فقط .
واستمر الملك الصالح محبوسا بقلعة الجبل ، إلى أن توفى بها في ذي الحجة سنة إحدى وستين وسبعمائة ، ودفن بتربة عمه الملك الصالح علي بن قلاوون الخاتونية « 6 » ، بالقرب من المشهد النفيسى ، رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) توفى سنة 759 ه / 1358 م - انظر ما يلي ترجمة رقم 1217 .
( 2 ) « » ساقط من ن .
( 3 ) « » ساقط من ن .
( 4 ) « الصالح » في ط ، ن .
( 5 ) « ملكه » في ن .
( 6 ) انظر مدرسة تربة أم الصالح - المواعظ والاعتبار ج 2 ص 394 .