ولد في حدود الستمائة بالقدس ، وكان عنده فضل ومعرفة ، وحسن عشرة ، وله يد في النظم ، وترك الخدم بآخره وتزهد ، ولبس الخشن ، وجالس العلماء ، وأذهب « 1 » معظم نعمته ، واقتنع .
وكان أبوه خصيصا عند الملك الأشرف موسى « 2 » بن الملك العادل ، وجده الأمير عزّ الدين كان خال السلطان صلاح الدين .
ومن شعر صاحب الترجمة :
ما الحبّ إلّا لوعة وغرام * فحذار أن يثنيك عنه ملام
الحبّ للعشّاق نار حرّها * برد على أكبادهم وسلام
تلتذّ فيه جفونهم بسهادها * وجسومهم « 3 » إن شفها الأسقام
ولهم مذاهب في الغرام وملّة * أنا في شريعتها الغداة إمام
ولهم وللأحباب في لحظاتهم * خوف الوشاة رسائل وكلام
لطفت إشارتهم ودقّت في الهوى * معنى فحارت دونها الأفهام
وتحجّبت أنوارها عن غيرهم * وجلت لهم أسرارها الأوهام
فإليك عن عدلى فإنّ مسامعى * ما للملام بطرقها إلمام
هامش
( 1 ) « وذهب » في ط ، ن .
( 2 ) هو : موسى بن أبي بكر بن أيوب ، الملك الأشرف موسى الأيوبي ، الملقب مظفر الدين ، توفى سنة 635 ه / 1237 م - وفيات الأعيان ج 5 ص 330 رقم 749 .
( 3 ) « إذ » في الوافي ج 15 ص 389 .