على خلع الملك الصالح ، وسلطنة السلطان حسن ثانيا . وكان الأميرطاز مسافرا بالبحيرة ، وتم لهم ما أرادوه . وخلع الملك الصالح صالح « 1 » بن محمد بن قلاوون ، وجلس حسن على تخت الملك ثانيا . وكانت مدة سلطنة الملك الصالح صالح « 2 » ، وحبس « 3 » الملك الناصر حسن ، ثلاث سنين وثلاث شهور وأربعة عشر يوما .
فلما استقر الملك الناصر حسن في الملك ، قبض على الأمير طاز وإخوته .
ثم شفع الأمير شيخو فيه ، فرسم له بنيابة حلب . واستقر الأمير شيخو صاحب الأمر والنهى من غير مشارك ، وصار أتابك العساكر ، وسمى بالأمير الكبير .
وهو أول من سمّى بهذا الاسم . وأخذ في عمارة الخانقاه « 4 » والجامع « 5 » بالصليبة ، فكملت الخانقاه في سنة ست وخمسين وسبعمائة . وجعل العلامة أكمل الدين البابرتى - شارح الهداية - شيخ خانقاته ومدرسها ، وعمر أوقافها وعدة أماكن أخر .
وصار عظيم الدولة ومدبرها ، وأثرى وكثر ماله وأملاكه ، حتى قيل إنه كان يدخل إلى حاصله في اليوم « 6 » مائتا ألف درهم من أملاكه وإقطاعه ومستأجراته .
هامش
( 1 ) « صالح » ساقط من ط ، ن .
وانظر فيما يلي ترجمة صالح بن محمد بن قلاوون ، رقم 1210 .
( 2 ) « صالح » ساقط من ط ، ن .
( 3 ) « وجلوس » في ن ، وهو تحريف .
( 4 ) خانقاه شيخو بالقاهرة : بخط الصليبة ، تجاه جامع شيخو - المواعظ والاعتبار ج 2 ص 421 .
( 5 ) جامع شيخو بالقاهرة : فيما بين الصليبة والرميلة ، تحت قلعة الجبل - المواعظ والاعتبار ج 2 ص 313 .
( 6 ) « في اليوم » ساقط من ط ، ن .