فرسه الذي تحته يلقى « 1 » جنبيه فيركبه ، وبعد أن يعجز الفرس يؤخذ سرجه ويوضع على الجنيب ، وتؤخذ عباءة الجنيب توضع على الفرس الذي عجز . فقلت له مرة :
فإن عثر الفرس وانكسر السرج إيش تعمل ؟ قال : أركب فرس مملوكى .
قلت : إذا ينقص من جندك واحد . قال : أركب الجنيب من غير سرج .
قلت : تكون [ ك ] « 2 » الماشي على الأرض ، فغضب منى ، ولوى رأس « 3 » فرسه وخرج .
وكان اشتغل بالنحو في أواخر عمره ، وصار يكثر من الأسئلة في العربية ، وكان إذا جلس بالقصر يجلس حوله جماعة من فضلاء الأمراء والخاصكية ويبحثون معه حتى يتحرف « 4 » ويستغيث . فوقع مرة أنهم تكلموا معه في غير الصواب ، وتعصبوا عليه ، ووهّوا كلامه ، فاستغاث والتفت إلىّ وقال : قل لي كيفية الخبر ، قلت : سودون مجنون ، فقال : نعم هذا هو الحق لا قولكم الفشار . انتهى .
[ 136 ا ] وكان رحمه اللّه جاركسى الجنس .
قلت : وكل من مرّ في هذا الكتاب ممن اسمه سودون هو جاركسى أيضا ، انتهى .
هامش
( 1 ) « بقي » في ن .
( 2 ) [ ] بياض في س ، ط مقدار كلمة واحدة ، والإضافة تتفق مع السياق .
( 3 ) « رأس » مكررة في ن .
( 4 ) « ينحرف » في ط ، ن .