أحد مماليك المؤيدية شيخ ، ونسبته بالاينالى إلى جالبه الأمير إينال الساقي المعروف بإينال ضضغ ، المقدم ذكره « 1 » اشتراه الملك المؤيد في سلطنته وأعتقه ، وجعله من جملة المماليك السلطانية إلى أن توفى ، صار سودون قراقاش هذا خاصكيا ، ودام على ذلك دهرا إلى أن أخلع عليه الملك الظاهر جقمق في أوائل دولته باستقراره من جملة الدوادارية الصغار ، وكان ذلك في يوم السبت في إحدى الربيعين سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة ، فأصبح من الغد أنعم عليه بإمرة عشرة من قبل أن يباشر الدوادارية . وكان سبب ذلك أن السلطان كتب مثالا بإمرة عشرة وأراد أن يدفعه إلى جانبك النوروزى نائب بعلبك ، فبادر سودون هذا وأخذه من يده ، ومشى له ذلك لاضطراب الدولة ، ومراعاة السلطان لخواطر جنده إذ ذاك ، ثم صار من جملة رؤوس النوب الصغار .
واستمر على ذلك سنن ، ثم غير إقطاعه بإمرة عشرين [ 134 ب ] بعد الأمير حسن بك الدوكارى بحكم انتقاله إلى نيابة جوبر ودام على ذلك ، وحج أمير الركب الأول ، وعاد إلى « 2 » القاهرة على عادته إلى يوم الاثنين ثالث عشر شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثمانمائة رسم بنفيه إلى القدس « الشريف بطالا ، فتوجه المذكور إلى القدس « 3 » » وسبب نفيه أن السلطان كان أرسله « 4 » إلى البحيرة صحبة
هامش
( 1 ) هو : إينال بن عبد اللّه المحمدي الظاهري الساقي ، الأمير سيف الدين ، المعروف بإينال ضضغ ، والمتوفى سنة 831 ه / 1427 م - المنهل الصافي ج 3 ص 203 رقم 621 .
( 2 ) « إلى » ساقط من ن .
( 3 ) « » مكتوب في هامش نسخة س .
( 4 ) « راسله » في ط ، ن ، وهو تحريف .