وأنعم بوالدة جقمق المذكور على زوجته ، وأنعم بولدها جقمق على ابنه صاحبنا سيدي علي بن قردم « 1 » ، واستمرا عند أربابهما إلى أن توفى الأمير قردم ، وبعد مدة انتقل جقمق المذكور من ملك سيدي علي بن قردم إلى ملك الأمير أرغون [ شاه ] « 2 » أمير مجلس ، فاعتقه أرغون شاه وجعله بخدمته إلى أن قتل في سنة اثنتين وثمانمائة بقلعة دمشق .
اتصل جقمق هذا بخدمة الأمير شيخ المحمودي نائب طرابلس ، وصار عنده رأس نوبة الجمدارية ، ثم جعله دوادار ثانيا ، واستمر على ذلك حتى تسلطن الأمير شيخ وتلقب « 3 » بالمؤيد ، أنعم عليه بإمرة عشرة ، وجهزه في الرسلية إلى الأمير نوروز الحافظي نائب الشام ، فاعتقله نوروز بقلعة دمشق إلى أن أطلقه الملك المؤيد بعد أن ظفر بنوروز « المذكور ، وأنعم عليه بإمرة طبلخاناة بالقاهرة ، وجعله دوادار ثانيا « 4 » » .
فاستمر على ذلك مدة ، ثم نقل إلى الدوادارية الكبرى ، بعد الأمير أقباى المؤيدى ، فباشر وظيفة الدوادارية بحرمة وافرة ، وعظمة زائدة ، ونالته السعادة ، وعظم وضخم إلى أن ولى نيابة دمشق ، بعد عزل الأمير تنبك العلائي المعروف بميق في سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة ، فتوجه المذكور إلى دمشق وحكمها إلى أن
هامش
( 1 ) انظر الضوء اللامع ج 5 ص 275 رقم 934 .
( 2 ) [ شاه ] إضافة من ط ، ن .
وهو أرغون شاه بن عبد اللّه البيدمرى الظاهري ، أمير مجلس ، الأمير سيف الدين ، توفى سنة 802 ه / 1400 م - المنهل ج 2 ص 303 رقم 365 .
( 3 ) « تقلب » في ط ، ن .
( 4 ) « » ساقط من ط ن .