جانبك المذكور ، فامتنعوا ، وبلغ الخبر الشريف بركات ، وكان نازلا بوادي امبار بالقرب من مكة ، فأرسل إلى مكة كتابا يقول فيه : من كتب في حق جانبك محضرا شنقته ، فتعوق الجميع وصبروا حتى رحل جانبك « إلى مصر ، كتبوا فيه » « 1 » محضرا خفية ، وكان الذي كتب لهم المحضر شخص يدعى بالأسيوطى ، فحضر التجار بالمحضر « 2 » المذكور إلى القاهرة ، بعد أن قاسوا شدائد في الطريق من العربان ، فوقفوا إلى السلطان شكاة على جانبك المذكور وبيدهم المحضر المكتتب ، فأخذه منهم كاتب السر وقرأه ، فسأله السلطان هل في المحضر خطوط القضاة « 3 » أو أعيان مكة ، فقال كاتب السر : لم يكن فيه شئ من ذلك ، فعند ذلك أمر السلطان بعلى بن حسن البزاز وضربه بالمقارع ، لأنه هو كان سبب الفتنة ، وضرب من بقي من الشكاة على مقاعدهم ، ثم أطلقهم إلى حال سبيلهم .
وسافر بعد ذلك جانبك مرتين ، وحضر التجار المذكورون إلى عنده ، فلم يؤاخذهم بما وقع منهم ، ثم حضر الأسيوطيّ [ 183 ب ] الذي كتب المحضر أيضا إلى عنده ومدحه بأبيات ، وأحسن إليه ، إلى أن وقع بين جانبك هذا وبين أبى الخير النحاس ، فلا زال النحاس بالسلطان إلى أن عزل « 4 » جانبك عن بندر جدة ، وولى تمراز البكتمرى « 5 » المؤيدى المصارع في موسم سنة خمس وخمسين .
هامش
( 1 ) « » ساقط من ن .
( 2 ) « بالمتجر » في ن .
( 3 ) « و » في ن .
( 4 ) « عزله » في ن .
( 5 ) انظر ما سبق في الترجمة رقم 794 .