وصار جانبك المذكور عظيم الدولة المؤيدية ، وصاحب أمرها ونهيها ، حتى أنه أمعن في التجبر والتكبر ، وحدثته نفسه بأشياء بعيدة عنه ، إلى أن توجه الملك المؤيد إلى البلاد الشامية لقتال الأمير نوروز الحافظي ، ووصل [ الملك ] « 1 » المؤيد إلى دمشق ، ووقع القتال بين الفريقين ، أصاب جانبك هذا سهم لزم منه الفراش ، بعد أن كان ولاه أستاذه الملك المؤيد نيابة الشام ، عوضا عن نوروز الحافظي بحكم عصيانه .
واستمر مريضا إلى أن مات بمدينة حمص ، وهو متوجه صحبة العساكر المصرية إلى حلب ، بعد قتل نوروز .
وكانت وفاته في شهر جمادى الأولى سنة سبع عشرة وثمانمائة .
وكان أميرا شجاعا ، مقداما « 2 » ، كريما جوادا ، جبارا [ 177 أ ] متكبرا لم تطل أيامه في السعادة ، ومات ، رحمه اللّه .
وجانبك : لفظ تركى معناه أمير روح ، وصوابه في الكتابة كما هو مكتوب بغير ياء آخر الحروف ، يعرف ذلك من عنده فضيلة وعلم باللغات . وانتهى « 3 » .
818 - [ جان بك الحمزاوي ] . . . . . . - 836 ه / . . . . . . - 1433 م
جانبك « 4 » بن عبد اللّه الحمزاوي ، الأمير سيف الدين .
هامش
( 1 ) [ الملك ] إضافة من ن .
( 2 ) « مقدما » ساقط من ن .
( 3 ) « انتهى » ساقط من ن .
( 4 ) وله أيضا ترجمة في « الدليل الشافي ج 1 ص 816 ، النجوم الزاهرة ج 15 ص 180 إنباء الغمر ج 3 ص 505 رقم 8 ، نزهة النفوس ج 3 ص 269 رقم 727 ، الضوء اللامع ج 3 ص 56 رقم 727 ، بدائع الزهور ج 2 ص 150 .