صحيح السماع والإجازة ، غير أنه كان له حالات ، وما سمعنا عنه إلّا في حال استقامته ، عفا اللّه عنه .
وذكره العلامة أبو الثناء محمود بن سليمان الحلبي في تاريخه فقال : وكان قد بقي كبير البيت الأيوبي ، وكان الملك الناصر صلاح الدين يوسف يعظمه ويحترمه ويثق به ، ويسكن إليه كثيرا ، [ 165 ب ] لعلمه بسلامة جانبه ، وكان عنده في أعلى المنازل ، يتصرف في قلاعه وخزائنه وعساكره « 1 » ، ولما استولى التتار على مدينة حلب اعتصم بقلعتها ، ثم نزل منها بالأمان . انتهى .
قلت ومما « 2 » كتب إليه أسامة « 3 » بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني في ضرس قلعه ، ملغزا :
وصاحب لا أملّ الدهر صحبته * يشقى لنفعى ويسعى سعى مجتهد
لم ألقه مذ تصاحبنا فمذ وقعت * عيني عليه افترقنا فرقة الأبد
توفى الملك المعظم توران شاه المذكور بعد وقعة التتار بأعمال حلب في أحد الربيعين سنة ثمان وخمسين وستمائة ، قاله الحافظ عبد المؤمن الدمياطي في معجمه .
وقال الشهاب محمود في تاريخه : وكانت وفاته بحلب في السابع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وستمائة ، ودفن بدهليز داره .
هامش
( 1 ) « خزينته وعسكره » في ن .
( 2 ) « مما » ساقط من ن .
( 3 ) توفى سنة 584 ه / 1188 م - العبر ج 4 ص 252 .