وقتله صبرا ، في حضرة والده ألوغ بك ، فعظم ذلك على « 1 » ألوغ بك ، فإنه كان في طاعته وفي خدمته حيثما سار ، فلم يمكنه الكلام ، فاستأذن ولده عبد اللطيف في الحج ، فأذن له ، فخرج ألوغ بك قاصدا للحج ، إلى أن كان عن سمرقند مسافة يوم أو يومين ، حذره « 2 » بعض الأمراء من أبيه ألوغ بك ، وحسّن له قتله ، فأرسل إليه « 3 » بعض أمرائه ليقتله ، فدخل عليه وهو بمخيمه ، فاستحيا أن يقول جئت لقتلك ، فسلم عليه ، ثم خرج ، ثم دخل ثانيا وخرج ، ثم دخل ؛ ففطن ألوغ بك ، وقال له : قد علمت بما جئت فيه ، فافعل ما أمرك به ، وطلب الوضوء وصلّى ، ثم قال : واللّه لقد علمت أن هلاكى على يد ولدى عبد اللطيف هذا من يوم ولد ، لكن أنساني المقدر ذلك ، واللّه لا يعيش بعدى إلا خمسة أشهر ، ثم يقتل أشر قتلة ، ثم سلم نفسه ، فقتله المذكور ، وعاد إلى ولده عبد اللطيف ، وذلك في سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة « 4 » . وقتل عبد اللطيف بعد خمسة أشهر « 5 » .
551 - [ الأربلي الملقن ] . . . . . . - 673 ه / . . . . . . - 1274 م
إلياس « 6 » بن علوان بن ممدود ، الزاهد المقرئ ، ركن الدين الأربلىّ الملقن ،
هامش
( 1 ) « إلى » في ط ، ن .
( 2 ) « حذه » في ط ، ن ، وهو تصحيف .
( 3 ) « إليه » ساقطة من ن .
( 4 ) في الدليل : ( في سنة أربع وخمسين وثمانمائة ) .
( 5 ) يذكر السخاوي في « الضوء ، ج 7 ، ص 265 ، ج 4 ، ص 335 » أن عبد اللطيف قتل قبل تمام شهر ، وذلك في سنة ( 854 ه / 1450 م ) وأن الذي قتله هو عمه هميان بن شاه رخ .
( 6 ) الدليل ، ج 1 ، ص 155 ، الوافي ، ج 9 ، ص 373 ، طبقات القراء ، ج 1 ، ص 171 .