وعرّفته أنهما يقفان صفّا واحدا ، ثم أخذت أثنى على أمير حاج محملهم ، وأذكر من عقله وسياسته ، فقال : يا شريف ! كم في عسكرنا مثل هذا ؟ وأنشد « 1 » قول المتنبي : « الخيل والليل والبيداء تعرفنا « 2 » . ومدّ وفخّم بنون العظمة ، ثم تذاكرنا معه أيضا ، فجرى ذكر أشراف مكة ، يعنى بنى حسن ، فقال بعض من حضر : هم أولاد جوار ، فأنشد ألوغ بك المذكور « 3 » في الحال قول الشاعر :
لا تزرين فتى من أن تكون له * أم من الترك أم سوداء عماء
فإنما أمهات الناس أوعية * مستودعات وللأبناء آباء
انتهى كلام الشريف « 4 » سراج الدين باختصار .
قلت : وألوغ بك ( هذا هو أسن « 5 » ) أولاد القان شاه رخ ، وأمه زوجة القان شاة رخ الحاكمة معه بهراة ، تسمى گوهرشاد « 6 » ، تحت والده إلى أن توفى سنة إحدى وخمسين وثمانمائة - على ما يأتي في ترجمته إن شاء اللّه تعالى - « ولما توفى شاه رخ أقامت زوجته المذكورة گوهرشاد في الملك ولد ولدها « 7 » علاء الدولة « 8 » »
هامش
( 1 ) « وأنشد » ساقطة من ط ، ن .
( 2 ) عند المتنبي « تعرفني » .
( 3 ) « المذكور » ساقطة من ط ، ن .
( 4 ) « الشريف » ساقطة من ن .
( 5 ) « هذا من » في ن .
( 6 ) راجع - مثلا - النجوم ، ج 15 ، ص 196 ، سنة 838 ه ، حوادث الدهور ، ص 59 ، سنة 854 ه .
( 7 ) هوباى سنقر بن شاه رخ بن تيمور ( ت 838 ه / 1434 م ) له ترجمة بالمنهل .
( 8 ) « » ساقط من ن .