ونظم الشعر الجيد لا سيما المقطّعات ؛ فإنه يجيدها ، وله القصائد المطوّلة ، ويعرف فقها على مذهب الشافعي ، ويعرف أصولا ، ويبحث جيدا ، ولكنه سال ذهنه لما اجتمع بالشيخ تقى الدين بن تيمية « 1 » ومال إلى رأيه ، ثم تراجع عن ذلك إلا بقايا .
اجتمعت به كثيرا في صفد والديار المصرية ودمشق ، وهو حسن العشرة ، لطيف الأخلاق ، فيه سماحه . وأنشدني كثيرا من شعره ، فمن ذلك :
خود زهى فوق المراشف خالها * فلئن فتنت به فلست ألام
فكأنّ مبسمها وأسود خالها * مسك على كأس الرحيق ختام « 2 »
وأنشدني « 3 » أيضا :
وبارد الثغر حلو * بمرشف فيه حوّة
وخصره في انتحال * يبدي من الضعف قوّه « 4 »
وأنشدني أيضا ، عفا اللّه عنه « 5 » .
ردفه زاد « 6 » في الثّقاله * حتى أقعد الخصر والقوام سويّا « 7 »
هامش
( 1 ) هو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد اللّه أبى القاسم الخضر بن علي بن عبد اللّه ، المعروف بابن تيمية ( 661 ه : 728 ه / 1262 : 1327 م ) المنهل ، ج 1 ، ص 336 .
( 2 ) كذا راجع الوافي ، ج 1 ، ص 367 ، فوات ، ج 1 ، ص 138 .
( 3 ) « وله » في ط ، ن .
( 4 ) كذا راجع : الوافي ، النجوم ، ج 10 ، ص 106 ، فوات ، ج 1 ، ص 138 .
( 5 ) « عفا اللّه عنه » ساقطة من ط ، ن .
( 6 ) « زاد » ساقطة من ن .
( 7 ) في فوات « السويا » .