السلطان أحمد بن أويس بتجمل زائد وأبهة عظيمة ، قاصدا قتال تيمور [ لنك « 1 » ] فكّر تيمور راجعا إلى بلاده بعد أن وصل إلى ديار بكر ، فأقام الظاهر بالبلاد الحلبية مدة يتأوه « 2 » ؛ لعدم « 3 » قتال « 4 » تيمور ، وصار لا يمكنه العدو خلفه .
وأشار عليه أمراؤه وأعيان دولته بالرجوع إلى الديار المصرية ؛ فرجع بعد أن سفّر السلطان أحمد ابن أويس إلى محل ملكه ، وأنعم عليه بأشياء [ 72 ا ] ذكرناها في ترجمة السلطان أحمد المذكور .
وفي عوده إلى الديار المصرية أمر بعمارة جسر الشريعة بالغور ، فعمر « 5 » وأحكم بناؤه .
وفي هذا المعنى يقول الأديب شمس الدين محمد المزين [ وقد أجاد « 6 » ] :
بنى سلطاننا للناس جسرا * بأمر والوجود له مطيعة « 7 »
مجازا في الحقيقة للبرايا * وأمرا بالسلوك على الشريعة
ثم وصل إلى الديار المصرية . ودام في الملك إلى أن توفى بقلعة الجبل بعد نصف ليلة الجمعة خامس عشر شوال سنة إحدى وثمانمائة ، وقد جاوز الستين بعد
هامش
( 1 ) الزيادة من ن .
( 2 ) « يتأوه » ساقطة من ن .
( 3 ) « لعدم » ساقطة من ط ، ن .
( 4 ) « لقتال » في ط ، ن .
( 5 ) « فعمر » ساقطة من ن .
( 6 ) « الزيادة » من ن .
( 7 ) ورد في هامش ن رواية إضافية لهذا البيت ، نصها :بنى سلطاننا بالغور جسرا * فلا زالت له الدنيا مطيعة