برقوق . - وهذا القول هو الصحيح - .
ولما وصل الطنبغا الجوبانى إلى الدار أوقف من كان معه أسفل الدار ، وطلع هو وحده . فلما رآه برقوق ، قام إليه ، وهمّ أن يقبل يده ؛ فاستعاذ باللّه من ذلك ، وقال : يا خوند أنت أستاذنا . ثم ألبسه عمامة وطيلسة « 1 » ، ونزل « 2 » به ، وأركبه ، وشق به صليبة جامع ابن « 3 » طولون إلى أن صعد به إلى « 4 » الناصري في الإصطبل السلطاني ، فرسم بإقامته بقاعة الفضة من القلعة ، وألزم أبو يزيد بالظاهر عنده ، فأحضر ( كيسا فيه ألف دينار ، فأنعم به عليه « 5 » ) [ 67 ب ] ورتب بخدمة الظاهر مملوكان ومهتاره نعمان ، وقد قيد بقيد ثقيل ، ثم خلع الناصري على حسام الدين حسن الكجكنى « 6 » بنيابة الكرك عوضا عن مأمور القلمطاوى « 7 » ، وسافر حسام الدين المذكور في تاسع عشره .
واستمر الظاهر بقاعة الفضة إلى ليلة الخميس ثاني عشرين جمادى الآخرة رسم بسفره إلى الكرك ؛ فأخرج في ثلث الليل إلى باب القرافة - أحد أبواب
هامش
( 1 ) الطيلسان : هو أقرب الأزياء شبها بالطرحة . ويوجد منه نوعان : الأول به قطعة مقطوعة من الوسط ، والآخر من قماش مقور ، وهو الذي أطلق عليه في القرن الخامس عشر الميلادي اسم الطرحة . صبح الأعشى ، ج 3 ص 506 ، ج 4 ، ص 42 ، ماير : الملابس المملوكية ، ص 94 ،Dozy : Diot . Vetements( 2 ) « فنزل » في ن .
( 3 ) « ابن » ساقطة من ط ، ن .
( 4 ) « إلى » ساقطة من ط ، ن .
( 5 ) « فأحضر كيسا ، فأنعم عليه ، وكان فيه ألف دينار » في ن .
( 6 ) « الكجبكى » في ط ، ن ، وهو خطأ . وهو : الحسن بن علي ، حسام الدين الكجكنى ( ت 801 ه / 1398 ) له ترجمة بالمنهل .
( 7 ) « القلطاوى » في ط ، ن ، وهو خطأ . وهو : مأمور بن عبد اللّه القلمطاوى ، سيف الدين ( ت 792 ه / 1389 م ) له ترجمة بالمنهل .