واستمر إلى أن ورد عليه في أول سنة تسعين قاصد الأمير منطاش يخبر بأنه تحت طاعة السلطان ، وأن ما قيل عنه كذب ؛ فقدم في إثر القاصد البريد من حلب يخبر بأنه خارج عن الطاعة ، وأن ما أرسله دهاء ومكر ، وقصد بذلك المدافعة عنه حتى يدخل فصل « 1 » الربيع وتذوب الثلوج ؛ فعند ذلك سيّر السلطان الأمير ملكتمر « 2 » الدوادار « 3 » بعشرة « 4 » آلاف دينار للأمراء المجردين ؛ تقوية لهم ، وليعرف حقيقة أمر منطاش .
ثم ورد الخبر بمخامرة الطنبغا الجوبانى نائب دمشق ، وأنه ضرب طرنطاى حاجب حجاب دمشق ، وأنه استكثر « 5 » من استخدام المماليك .
وبلغ الجوبانى هذا الخبر ، فاستأذن في الحضور إلى القاهرة ، فأذن له ؛ فركب البريد حتى وصل سرياقوس ليلة الخميس سابع عشرين شهر رمضان من السنة [ 63 ا ] ؛ فبعث السلطان الأمير فارس الصرغتمشى أمير جندار ، فقيده ، وسيّره إلى الإسكندرية .
ثم قبض السلطان في يوم السبت تاسع عشرين رمضان « 6 » على الأمير الطنبغا المعلم « 7 » أمير « 8 » سلاح ، وقردم الحسنى رأس نوبة ، وقيدا ، وحملا إلى الإسكندرية مع الجبغا الجمالى الدوادار ، فحبسا بها .
هامش
( 1 ) « فصار » في ط ، ن . وهو خطأ .
( 2 ) هو ملكتمر « أو تلكتمر » بن عبد اللّه الناصري ، سيف الدين ( ت 794 ه / 1391 م ) له ترجمة بالمنهل .
( 3 ) « الدوار » في ط ، وهو خطأ .
( 4 ) « أربع عشرة » في ط ، ن .
( 5 ) « مستكثر » في ط ، « متكثر » في ن .
( 6 ) في التوفيقات : الأحد هو أول شهر رمضان من السنة المذكورة .
( 7 ) هو الطنبغا بن عبد اللّه المعلم - تقدم التعريف به - .
( 8 ) « أمير » ساقطة من ط ، ن .