أوفد اللّه أعطاكم « 1 » قبولا * وكان لكم حفيظا أجمعينا
إن الرحمن أذكركم بأمري * هناك فقبلوا عنّى اليمينا
فإنّى أرتجى منه حنانا * لأنّ إليه في قلبي حنينا
وأرجو لثم أيد بايعته * إذا عدتم بخير آمنينا
فأجابه الشيخ شرف الدين بقوله :
نعم أسعى على بصرى ورأسي * وألثم عنكم الركن اليمينا
نعم وكرامة وأطوف أيضا * ببيت اللّه ربّ العالمينا
وأنت أخي وخلّى ثم عندي * كريم في إخائك ما بقينا
وأرجو أن نكون غدا جميعا * إلى وجه المهيمن ناظرينا
وله في طريقة الشيخ محيي الدين بن عربى [ قدس اللّه سره العزيز ] « 2 » :
يقولون دع ليلى لبثنى « 3 » كيف لي * وقد ملكت قلبي بحسن اعتدالها
واقسم ما عاينت في الكون صورة * لها الحسن إلّا قلت : طيف خيالها
ومن لي بليلى العامرية ؟ انها * عظيم الغنى من نال وهم وصالها
في الشمس أدنى من يدي لامس لها * وليس السّها في بعد نقطة خالها
ولكن دنت لطفا له فتنزّلت * على عزها في أوجها وجلالها
وأبدت لنا مرآتها غيب حضرة * غدت هي مجلاها وسر كمالها
فواجبها حبى وممكن جودها * وصالى وعدّوا سلوتى من محالها
هامش
( 1 ) « عطاكم » في ط ، ن .
( 2 ) [ ] إضافة من ط ، ن .
( 3 ) « ذكرى بئينة » في فوات الوفيات ج 1 ص 181 ، « لبئنة » في الوافي بالوفيات ج 9 ص 168 .