سنة تسع وثمانين وستمائة ، وحمل إلى جامع دمشق . وكانت جنازته عظيمة ، ودفن بتربة أولاد الزكي ، ولم يخلف شيئا من الدنيا ، وكانت نفقته فرغت يوم مات ، وقرأ الناس حوله القرآن ، وتلوا ختمات كثيرة على قبره ، وتفجع الناس على فقده ، وكان له فضيلة .
وله نظم ونثر وكتابة حسنة ، ومن شعره :
كم أنت في حق الصديق تفرط « 1 » * ترضى بلا سبب عليه وتسخط
يا من تلوّن في الوداد أما ترى * ورق الغصون إذا تغير « 2 » يسقط
[ 184 ب ]
ومن شعره ما كتبه إلى الشيخ شرف الدين الرقى وهو مجاور بمكة ، بعد « 3 » نثر :
من الخادم إلى سيده وأخيه في اللّه إن ارتضاه : أما بعد السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، فإني كنت أرجو بركة دعائه لما أظنه من عظيم « 4 » عناية اللّه به « 5 » ، فكيف الآن وهو جار اللّه ، فانضاف إلى عناية اللّه تعالى بسيدى عناية الوطن ، وكان الخادم عند توجه الحاج نظم أبياتا حسنة مشوقة إلى تقبيل الحجر المكرم ، وهي هذه الأبيات « 6 » :
هامش
( 1 ) « مفرط » في ن . وجاءت هذه الشطرة هكذا « لم أنت في ود الصديق تفرط » فوات الوفيات ج 1 ص 181 .
( 2 ) « إذا تلون » في فوات الوفيات ج 1 ص 181 .
( 3 ) « بعد » ساقط من ن .
( 4 ) « عظيم » ساقط من ن .
( 5 ) « به » ساقط من ن .
( 6 ) « الأبيات » ساقط من ط ، ن .