وقلت للجسم : أين القلب ؟ قال : لقد * خلّى الحوادث عنه وابتغى السلفا
سرى هواكم فسار القلب يتبعه * حتى تعرّف اثارا له وقفا
فيا خليلي هذا الرّبع لاح لنا * يدعو الوقوف عليه والبكا فقفا
ربع كربع اصطبارى بعد أن رحلوا * تجاوز اللّه عنه قد خلا وعفا
وأهيف « 1 » خطرت كالغصن قامته * فكلّ قلب إليها من هواه هفا
كالسّهم مقلته والقوس حاجبه * ومهجتي لهما قد أصبحت هدفا
ذو وجنة كالشقيق الغضّ في ترف * يطل منها جبين الشمس منكسفا
وعارض إن بدا من تحتها فلقد * أهدى الربيع إليها روضة أنفا
يا أيها البدر إنّى بعد بعدك لا * أنفك في جامع الأحزان معتكفا « 2 »
أرسلت لحظا ضعيفا فهو في تلفى * يقوى وقلبي قوى فهو قد ضعفا
وفتية لحمي المحبوب قد رحلوا * وخلّفتنى ذنوبي بعدكم خلفا
يطوون شقّة بيد كلّما نشرت * غدوا وكل امرئ بالصّبر ملتحفا
حتى رأوا حضرة الهادي التي شرفت * قصّاده وعلت في قصده شرفا
محمدا صفوة اللّه الذي انكسفت « 3 » * إذ جاء بالحق شمس الكفر وانكشفا « 4 »
وله أيضا وقد كتبه على منتخبه المسمى بالسبعة السيارة النيرات المتقدم ذكره « 5 » :
هامش
( 1 ) « فأهيف » في ن .
( 2 ) « منعكفا » في ط ، ن .
( 3 ) « انكشفت » في ط ، ن .
( 4 ) ورد في درة الحجال 39 بيتا من هذه القصيدة ، وفيها اختلاف في بعض الألفاظ عما ورد هنا - درة الحجال ج 1 ص 65 - 68 .
( 5 ) انظر ما سبق .